فهرس الكتاب

الصفحة 4208 من 8348

التصحيف الذي لحق به في الطبعات السابقة، وخدمناه جهدنا بتعليقات التحقيق وتعريفات الرجال وعسى أن نكون بلغنا به الآمال ...""

قلت: يشير عفا الله عنه إلى تحقيقنا نحن للكتاب لأنه لا يعلم أن الكتاب إنما طبع مرة واحدة الطبعة العصرية، ونسخة فريدة واحدة هي التي اعتمدناها طبعة حجرية في حكم المخطوط، وهذا دليل على أول تدليس لأن الواجب أن يقول"الذي لحق الطبعة السابقة"أما إن كان يقصد الحجرية وطبعتنا فكان الواجب أن يقول"الذي لحق الطبعتين السابقتين"، أمَا وقد قال الطبعات جمعا فهذا يدلك على القيمة العلمية للتحقيق المزعوم مع ما سيأتي بيانه باختصار على حسب تتابع الصفحات:

• تصرف المحقق في العنوان الذي طبع به الكتاب، ذلك وإن كان المؤلف سماه بأسماء عدة لكنه اختار الأول الذي طبعناه به، فقد طبع على الحجر في حياته بل وكان يتابع عملية طبعه ويصححه بنفسه، وإنما فعل المحقق ذلك صرفا للأذهان عن كتاب المؤلف الذي هو باعتنائنا وهذا نوع آخر من التدليس المذموم.

• أهم ما يجب الاعتناء به في مجال التحقيق بل هو عينه علم التحقيق، الوقوف على النسخ الموجودة من الكتاب المقصود تحقيقه مخطوطا كان أم مطبوعا، وذكر مصادرها وتاريخ كتابتها ويلزم المحقق بإدراج صورة من المخطوط أو صور عديدة تثبيتا للأصل المعتمد وتوثيقا له، وهو ما لا يفعله المحقق، لأنه لم يقف على نسخته الوحيدة المطبوعة على الحجر بفاس عام1332 هـ، بل نسخ بالحرف مادة الكتاب من النسخة التي اعتنينا بها واجتهدنا لتصحيحها بمعية الشريف العلامة سيدي حمزة الكتاني حفظه الله، كما سيأتي مزيد بيانه فيما بعد إن شاء الله، فالرجل لم يبذل جهده في شيء سوى نسخ ما كتبنا بيده والتدليس على المطالع تدليسا باردا مكشوفا للأسف الشديد.

• من مصائب هذا"التحقيق"وأوابده سرقته لكلامنا بلفظه ونسبته إلى نفسه تدليسا على القراء أنه من إنشائه، وما الذي دفعه لهذا إلا عجز لسانيْه عن صياغة عبارات سليمة يشد بها عضد"التحقيق"، من ذلك أنه قال ص 13:"فهذا كتاب في بابه ليس له نظير يعتبر مرجعا لا مثيل له في استيفاء أدلة جواز الذكر على الطريقة التي تعارف عليها الصوفية وقد تكلم فيه الشيخ بلسان الشريعة موردا الحجج والبراهين على صحة ما ذهب إليه مفسرا الآيات المحتج بها ومستنبطا الأحكام المستخرجة منها، بقواعد الأصوليين وأصول اللغويين ولغة المناطقة ومنطق المتصوفة والكتاب مليء بالنقولات المفيدة والسماعات العديدة عن كتب وكتاب كثر."

قلت: وهذا كلامي بلفظه وحرفه وتقديمه وتأخيره ص 23 -طبعتنا- إلا أنه تصرف في كلمة"الرقص"حيث قلت أنا:"على طريقة الرقص التي تعارف عليها الصوفية"فحذفها، ظنا منه أنه لا يحتمل معناها في حقهم ومع ذلك نقلها في المتن المسروق ظنا منه أنها من كلام المؤلف كما يأتي.

• نقل عني باللفظ حاشية (1) ص 19 المتعلقة بتعريف النُّجح ونقل عني المصدر المرجوع إليه أيضا.

• ومن طوام"التحقيق"أيضا ومنكراته، ومما يدل على أن الرجل لم ير بعينه في يوم من الأيام النسخة المعتمدة في التحقيق ولا رأى من رآها، كما لم يشر إليها لا في"مقدمته"ولا في غيرها، أنه نقل عنا باللفظ العناوين التي قسمنا بها فقرات الكتاب وجعلناها بين عارضتين، بل نقل، حتى حجم الخط التي كتبناها بها فبعضها صغرنا حجمه فصغره وبعضها كبرنا حجمه فكبره. فأثبتها المسكين ظنا منه أنها من كلام الإمام المؤلف وهي من أول الكتاب إلى آخره من كلامنا نحن بمعية سيدي حمزة الكتاني، والرجل يسرق لباس غيره لأجل أن يتجمل به، وعندنا مثل دارج بلهجتنا المغربية:"المكسي بدْيال الناس عريان"يعني الذي يكتسي بثياب غيره في حكم العاري والحافي.

• اعتمد في تخريج الأحاديث على الطريقة الألبانية التي تسعى لرد الأخبار بمجرد الهوى، خاصة وأن الرجل يقصد نصرة مذهب صوفي، فإنه يقدم في تخريج كثير من الأحاديث قوله: حديث ضعيف ... كما في الحاشية رقم 3 ص 26، قلت: ولا معنى للتقديم بهذا الكلام الذي مع تكاثره يظهر للمبتدئين أن الكتاب خزانة أحاديث ضعيفة وهو ما يجلب السخرية على المحقق إذ يقدم بكلام يفيد أنه ينصر رأي المؤلف ثم يبطله بادعائه أحاديث ضعيفة وموضوعة مستند عليها، والواقع أن كل الأحاديث التي حكم بضعفها تقليدا للألبانيين فهي مما يستأنس به المؤلف أو وجد له طرقا أخرى

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت