فهرس الكتاب

الصفحة 9997 من 17437

، عَائِدَةٌ إلَى الْمَرْهُونِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: الْفَضْلُ عَنْ حَقِّ مُرْتَهِنٍ ، فَالْإِضَافَةُ لِلْمَفْعُولِ أَوْ إلَى الْمُرْتَهِنِ ، أَيْ وَاَلَّذِي رُهِنَ الشَّيْءُ لَهُ ، فَالْإِضَافَةُ لِغَيْرِهِ كَكَاسِبِ عِيَالِهِ ، وَالْهَاءُ عَائِدَةٌ إلَى الْمَرْهُونِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ ( وَقَرَارُهُ بِيَدِ ) الْمُرْتَهِنِ ( الْأَوَّلِ ) لَا يَجِدُ الثَّانِي قَرَارَهُ بِيَدِهِ إلَّا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ ، لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ خَلَاصِ الْأَوَّلِ .

( فَمَا فَضَلَ عَنْ حَقِّ الْأَوَّلِ ) بَعْدَ بَيْعِ مَا يُقَابِلُ حَقَّهُ مِنْهُ ( أَخَذَهُ ) ذَلِكَ الثَّانِي وَبَاعَهُ فِي حَقِّهِ أَوْ بَاعَ مَا يَكْفِيهِ مِنْهُ إنْ كَانَ الْفَضْلُ يَزِيدُ وَأَمْكَنَ بَيْعُ الْبَعْضِ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ بَيْعُ مِقْدَارِ حَقِّهِ فَقَطْ بَاعَهُ كُلَّهُ وَأَعْطَى مَا زَادَ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى حَقِّهِ لِلثَّانِي ، وَإِنْ بَقِيَ أَيْضًا بَاقٍ أَعْطَاهُ الرَّاهِنَ ، وَهَذَا الْقَوْلُ لَمْ يَشْتَرِطْ قَبْضَ الرَّهْنِ وَلَا مَعْرِفَتَهُ ، ( وَإِلَّا ) يَفْضُلُ مِنْهُ شَيْءٌ ( تَبِعَ ) الْمُرْتَهِنُ الثَّانِي ( الرَّاهِنَ ) بِدَيْنِهِ ( أَوْ لَا ) يَجُوزُ رَهْنُ الْفَضْلِ وَلَوْ رَضِيَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ جَمِيعًا ، فَإِنْ فَعَلُوا بَطَلَ الرَّهْنُ عَنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَجَدَّدَ الرَّاهِنُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا أَوْ أَمْسَكَهُ ( قَوْلَانِ ) ثَالِثُهُمَا: أَنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْفَضْلَ لِصَاحِبِهِ الْأَوَّلِ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ ، لِأَنَّ الْفَضْلَ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَقْبِضَهُ الثَّانِي عَلَى حِدَةٍ ، وَلَا يَكْفِيهِ قَبْضُ الْكُلِّ إنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَعَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الشَّيْءِ الْمَرْهُونِ ، وَمِثْلُهُ الثَّالِثُ وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ ذَلِكَ ، وَأَيْضًا قَوْلُهُ تَصِحُّ الزِّيَادَةُ لِاخْتِلَافِ السِّعْرِ ، وَأَيْضًا إذَا أَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِ الْفَضْلِ ، فَقَدْ تَصَرَّفَ فِي الرَّهْنِ ، وَالْقَاعِدَةُ انْفِسَاخُهُ بِتَصَرُّفِهِ فِيهِ ، وَالْقَوْلَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت