تَكْمِيلَاتٌ: الْأُولَى أُجْرَةُ الْمُرْضِعَةِ وَارِدَةٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } ، وَهِيَ سُنَّةٌ جَرَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ ، وَقَدْ اسْتَرْضَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي سَعْدٍ ، أَرْضَعَتْهُ حَلِيمَةُ بِنْتُ ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةُ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا تُرْضِعُ لَكُمْ الحجفية ، فَإِنَّ اللَّبَنَ يُفْسِدُ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ } والجحفية: الْمَجْنُونَةُ ، وَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَتَخَيَّرَ لِوَلَدِهِ امْرَأَةً مَأْمُونَةً عَفِيفَةً تُطَهِّرُهُ وَتَحْفَظُهُ لَا مَجْنُونَةً وَلَا بَرْصَاءَ وَلَا مَجْذُومَةً وَلَا مُشْرِكَةً ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً تُرْضِعُ وَلَدَهُ سَنَتَيْنِ جَازَ ، وَعَلَيْهَا حِفْظُهُ وَتَنْظِيفُهُ وَإِطْعَامُهُ وَسَقْيُهُ وَغَسْلُ خُرُوقِهِ ، وَلَا تَخْرُجُ بِهِ لِأَجْلِ الْغَزَلِ إلَّا بِإِذْنِ وَالِدِهِ وَلَا تُعْطِيهِ لِغَيْرِهَا مِنْ النِّسَاءِ لِتُرْضِعَهُ إلَّا عَلَى الِاضْطِرَارِ ، وَنَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ وَجَمِيعُ حَوَائِجِهِ عَلَى أَبِيهِ ، وَلَا تُطْعِمُهُ قَبْلَ الْمُدَّةِ إلَّا إنْ اسْتَغْنَى عَنْ اللَّبَنِ ، وَلَا تَرُدُّهُ إلَى لَبَنِ الْأَنْعَامِ وَتَتْرُكُ هِيَ إرْضَاعَهُ ، وَإِنْ مَاتَ دُونَ الْمُدَّةِ أَوْ مَاتَتْ هِيَ أَوْ اسْتَغْنَى عَنْ اللَّبَنِ أَوْ ذَهَبَ لَبَنُهَا أَخَذَتْ بِقَدْرِ مَا أَرْضَعَتْ وَلَا يَمْنَعُهَا أَبُو الطِّفْلِ أَنْ تَبِيتَ مَعَ زَوْجِهَا ، وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَسْتَرْضِعَ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، وَإِنْ أَرْضَعَتْ بِإِذْنِ زَوْجِهَا أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ ، فَالْأُجْرَةُ لَهَا ، وَلَا يُمْنَعُ الزَّوْجُ مِنْ مَسِيسِهَا وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الزَّوْجَ يُمْنَعُ مِنْ مَسِيسِهَا لِئَلَّا تَحْمِلَ الْمَرْأَةُ فَيَضُرُّ ذَلِكَ بِالْوَلَدِ ، وَإِنْ أَذِنَ لَهَا بِذَلِكَ وَيَرُدُّهُ حَدِيثُ: { قَدْ هَمَمْت أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ وَتَذَكَّرْت أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ تَفْعَلُهُ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ بِأَوْلَادِهِمْ } ، وَلَا تَأْخُذُ رَضِيعًا آخَرَ إلَّا بِإِذْنِ أَبِي الْأَوَّلِ ، وَلَهَا إرْضَاعُ وَلَدِهَا ، فَإِنْ ضَرَّ