فَصْلٌ فِي الْبِنَاءِ وَالْأُصُولِ اُخْتُلِفَ فِيمَا يَكُونُ لِامْرَأَةٍ أَصْلًا تَبْنِي عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا وَنِفَاسِهَا ، فَقِيلَ: فِي الْحَيْضِ يَوْمَانِ ، وَفِي النِّفَاسِ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ فِيهِمَا ، وَقِيلَ: يَوْمٌ ، وَقِيلَ: النِّفَاسُ أَصْلٌ بِرَأْسِهِ ، بَيَانُ ذَلِكَ أَنْ تَرَى أَوَّلَ دَمٍ فَيَدُومُ بِهَا يَوْمَيْنِ أَوْ يَوْمًا عَلَى رَأْيٍ ، ثُمَّ تَرَى طُهْرًا فَتُصَلِّي بِهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، وَفِي الْعَاشِرِ رَأَتْ دَمًا ثُمَّ زَالَ ، فَهَذِهِ قِيلَ: وَقْتُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، تُلَفِّقُ أَيَّامَ الدَّمِ وَتَتْرُكُ أَيَّامَ الطُّهْرِ ، وَقِيلَ: عَشَرَةٌ بِتَلْفِيقِ الْجَمِيعِ ، وَلَا وَقْتَ لَهَا عِنْدَ مُشْتَرِطِ الثَّلَاثَةِ فِي الْبِنَاءِ ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ هَذَا حَيْضًا حَتَّى يَكُونَ الدَّمَانِ أَكْثَرُ مِنْ طُهْرٍ تَخَلَّلَهُمَا أَوْ مِثْلُهُ إلَّا إنْ رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا ، ثُمَّ يَوْمًا دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا ، ثُمَّ يَوْمًا دَمًا ، ثُمَّ طَهُرَتْ فَتَمَّ لَهَا الطُّهْرُ فَهُوَ حَيْضٌ ، وَلَوْ كَانَ الطُّهْرُ أَكْثَرَ مِنْهُ إذْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ دَمَيْنِ طُهْرُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهِيَ قِيلَ: أَقَلُّهُ ، وَإِنْ رَأَتْ يَوْمَيْنِ دَمًا وَيَوْمَيْنِ طُهْرًا ، ثُمَّ كَذَلِكَ وَيَوْمَيْنِ دَمًا وَرَأَتْ طُهْرًا تَامًّا فَوَقْتُهَا أَرْبَعَةٌ تُلَفِّقُ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ الدَّمِ ، وَاَللَّذَيْنِ بَعْدَ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ الطُّهْرِ وَالْخُلْفُ فِيهِمَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ؛ وَلَا تَجْمَعُ مَا بَعْدَ الطُّهْرِ الْقَاطِعِ ، وَمَعْنَاهُ إنْ تَقَدَّمَ الطُّهْرَ مَا تَجْمَعُهُ مِنْ أَيَّامِ الدَّمِ مِمَّا تُوَقِّتُهُ فَلَا تَجْمَعُ مَا بَعْدَهُ ، وَصُحِّحَ ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ وَمَا بَعْدَ الْقَاطِعِ مُحْتَمَلٌ ، وَلَا تَدَعْ بِهِ عِبَادَةً مُتَيَقَّنَةً ، وَقِيلَ: تَجْمَعُ مَا بَعْدَ الْقَاطِعِ إنْ كَانَ دُونَ عَشَرَةٍ فَيَكُونُ وَقْتُهَا عَشَرَةً ، وَقِيلَ: لَا وَقْتَ لَهَا لِانْتِفَاءِ شَرْطِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ ، وَقِيلَ: فِي رَائِيَةٍ أَوْلِحَيْضِهَا فَدَامَ بِهَا دُونَ ثَلَاثَةٍ فَرَأَتْ طُهْرًا أَنَّهَا تَغْتَسِلُ