فهرس الكتاب

الصفحة 12216 من 17437

خَاتِمَةٌ نُدِبَ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَرْغَبَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَيَخْتِمُ بِهَا ، فَإِنَّهُ قَلَّ مَا يَخْلُصُ مِنْ مُوجِبِهَا ، وَخُصُوصًا مَنْ يُكْثِرُ الْحَلِفَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ .

الشَّرْحُخَاتِمَةٌ فِي الْكَفَّارَاتِ ( نُدِبَ لِ ) كُلِّ ( مُسْلِمٍ ) أَيْ مُوَحِّدٍ ( أَنْ يَرْغَبَ فِي الْكَفَّارَاتِ ) أَيْ أَنْ يُكْثِرَ مِنْهُنَّ فَعَبَّرَ عَنْ الْإِكْثَارِ مِنْهُنَّ ، بِالرَّغْبَةِ فِيهِنَّ ، لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِي الشَّيْءِ سَبَبٌ لِلْإِكْثَارِ مِنْهُ وَمَلْزُومٌ لَهُ ، أَوْ الْمَعْنَى أَنْ يَكْتَسِبَ مَا يَنْتَقِلُ مِنْهُ إلَى الرَّغْبَةِ فِيهِنَّ وَهُوَ التَّفْكِيرُ فِي مُوجِبَاتِ الْكَفَّارَةِ ، وَإِنَّمَا قُلْت ذَلِكَ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ لَيْسَتْ مِمَّا يُكْتَسَبُ بِالِاسْتِقْلَالِ بَلْ أَمْرٌ ضَرُورِيٌّ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ نَدَبَ أَنْ يُكْثِرَ مِنْهُنَّ فِي حَيَاتِهِ وَيُوصِي أَيْضًا بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا قَالَ: ( وَيَخْتِمُ بِهَا ) ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ نَدَبَ أَنْ يَخْتِمَ بِهِنَّ بِإِكْثَارِهِ مِنْهُنَّ عَلَى الْعُمُومِ سَوَاءٌ كَمَا مَرَّ ، أَوْ يُوصِي بِكَثِيرٍ ، أَوْ يُكْثِرُ فِي مَرَضِهِ أَوْ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَخَصَّ الْمُسْلِمَ لِأَنَّهُ الْمُنْتَفَعُ لَا الْمُشْرِكُ ، وَلِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُلْقِي السَّمْعَ إلَى الْأَحْكَامِ مِنْ النَّدْبِ وَغَيْرِهِ ، فَيَفْعَلُ أَوْ يُوصِي دُونَ الْمُشْرِكِ ( فَإِنَّهُ قَلَّ مَا يَخْلُصُ مِنْ مُوجِبِهَا وَ ) أَخَصُّ ( خُصُوصًا ) بِزِيَادَةِ التَّرْغِيبِ ( مَنْ يُكْثِرُ الْحَلِفَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ ) فِي أَكْثَرِ أَيْمَانِهِ أَوْ كُلِّهَا أَوْ نِصْفِهَا أَوْ قَلِيلِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت