فَصْلٌ يَقُولُ آتِ جَمْعًا: اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ جَمْعٌ فَاجْمَعْ لِي فِيهَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ إلَخْ مَا مَرَّ ؛ وَلْيَجْتَهِدْ لَيْلَهُ فِي الدُّعَاءِ لِمَا قِيلَ: إنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَا تُغْلَقُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ } يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَيَبِيتُ مَعَ النَّاسِ وَيَرْفَعُ مِنْهَا سَبْعِينَ حَصَاةً كَالْبُنْدُقَةِ أَوْ الْخَذْفِ أَوْ الْجَوْزَةُ وَيَغْسِلُهَا ، وَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَيَدْعُو بِمَا دَعَا بِهِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَسْتَغْفِرُ كَمَا مَرَّ ، ثُمَّ يُفِيضُ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ الطُّلُوعِ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى يَأْتِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ، وَلَزِمَ مَنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِجَمْعٍ دَمٌ ، وَسُمِّيَ مَشْعَرًا لِإِشْعَارِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ حَرَامٌ كَالْبَيْتِ وَمَكَّةَ ، وَجَمْعًا لِجَمْعِ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ فِيهِ بِوَقْتٍ ، وَمُزْدَلِفَةَ لِلِاقْتِرَابِ عِنْدَ الْإِفَاضَةِ إلَيْهِ مِنْ عَرَفَاتٍ .
الشَّرْحُ