بَابٌ جَازَ لِغَنِيٍّ دَفْعُهَا وَإِنْ بِوَكِيلٍ أَوْ خَلِيفَةٍ ، وَنُدِبَ اخْتِيَارُ أَمِينٍ إنْ وُجِدَ ، وَإِلَّا اخْتَارَ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا أَوْ طِفْلًا وَتَبْرَأُ إنْ وَصَلَتْ مُسْتَحِقَّهَا .
الشَّرْحُبَابٌ فِي الْوَكَالَةِ وَالْخِلَافَةِ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ ( جَازَ لِغَنِيٍّ دَفْعُهَا وَإِنْ بِوَكِيلٍ أَوْ خَلِيفَةٍ ) أَوْ مَأْمُورٍ ، وَيَأْتِي الْفَرْقُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ فِي مَحَلِّهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ ، ( وَنُدِبَ اخْتِيَارُ أَمِينٍ ) مُتَوَلًّى ( إنْ وُجِدَ ) وَيَجُوزُ اخْتِيَارُ غَيْرِهِ وَلَوْ وُجِدَ أَمِينٌ ، ( وَإِلَّا ) : أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَمِينًا ( اخْتَارَ ) خَيْرَ مَنْ وَجَدَ ، ( وَلَوْ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا أَوْ طِفْلًا ، وَتَبْرَأُ إنْ وَصَلَتْ مُسْتَحِقَّهَا ) ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُ الطِّفْلِ أَوْ الْمُشْرِكِ أَوْ الْعَبْدِ: إنِّي أَوْصَلْتُهُ ، وَقِيلَ: إنْ صَدَّقَهُ كَفَى ، وَيُجْزِي الْأَمِينُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يُوَصِّلْهَا ، وَلَا يَلْزَمُهُ سُؤَالُهُ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ وَفِي"الدِّيوَانِ": وَلَا يَسْتَخْلِفُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُمَا فَفَعَلَا جَازَ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَسْتَخْلِفَ الْعَبْدَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَا يَجُوزُ اسْتِخْلَافُ الْمُشْرِكِ وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ فَفَعَلَ أَجْزَى ، ا هـ وَإِنْ اسْتَخْلَفَ الْعَبْدَ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ كَفَى ، وَلَزِمَهُ أَنْ يَتَخَلَّصَ لِمَوْلَاهُ مِنْ تَبَاعَتِهِ ، وَإِذَا قَالَ الْفَقِيرُ: وَصَلَنِي مِنْكَ كَذَا عَلَى يَدِ فُلَانٍ أَجْزَاهُ ، وَكَذَا مَا دُونَ هَذَا إذَا صَدَّقَ قَلْبُهُ كَلَامَهُ وَاطْمَأَنَّ .