الشَّرْحُخَاتِمَةٌ ( فِي ضُرُوبٍ ) ، أَيْ صُنُوفٍ ، ( مِنْ الطَّلَاقِ ) مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: طَلَّقَكِ اللَّهُ ، حُكِمَ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ ، وَقِيلَ: يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهَا حَتَّى يَقُولَ: قَدْ طَلَّقَكِ اللَّهُ ، وَلَهُ مَا نَوَى فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ لَمْ تَصْعَدِي إلَى السَّمَاءِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا تُطِيقُهُ كَحَمْلِ جَبَلٍ ، طَلُقَتْ مِنْ سَاعَتِهَا ، وَقِيلَ: ذَلِكَ إيلَاءٌ ، وَقَدْ مَرَّ ، وَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى حَقَّ عَلَيْهِ الطَّرْدُ مِنْ الْمَجَالِسِ ، وَفِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالطَّلَاقِ قَوْلَانِ ، وَمِنْ كِنَايَةِ التَّطْلِيقِ فِيمَا قِيلَ قَوْلُهُ: أَنْتِ كَالْمُطَلَّقَةِ ، وَإِنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتِ بَنِي آدَمَ أَوْ الرِّجَالَ أَوْ النِّسَاءَ أَوْ إنْ دَخَلْتِ الْبُيُوتَ وَنَحْوُ ذَلِكَ طَلُقَتْ بِوَاحِدٍ ، وَإِنْ قَالَ: آدَمِيِّينَ أَوْ نِسَاءً أَوْ رِجَالًا أَوْ بُيُوتًا فَلَا حَتَّى تَتِمَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَمَنْ قَالَ لَهَا: يَا أُخْتَاهُ أَوْ يَا ابْنَتِي أَوْ يَا أُمِّي ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، أَوْ هِيَ أُخْتِي أَوْ بِنْتِي أَوْ أُمِّي وَنَحْوُ ذَلِكَ فَظِهَارٌ وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ أَبَدًا قَوْلَانِ ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ كَذَا فَفِي تَدْيِينِهِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ قَالَ: هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ أَبَدًا ، أَوْ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّةٍ أَوْ عِصْمَةِ زَوْجٍ أَوْ بِلَا شُهُودٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٌ أَوْ نَحْوُهَا حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ فِي الْحُكْمِ ، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ مَرِيضًا وَرِثَتْهُ وَلَا تُحْرَمُ عَلَيْهِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَأَثِمَ بِكَلَامِهِ .