بَابٌ فَرَضَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الرُّكُوعَ بِانْحِنَاءٍ بِتَكْبِيرٍ ، وَوَضْعُ رَاحَةِ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مَعَ تَفْرِيقِ الْأَصَابِعِ ، وَبِاعْتِدَالٍ بِتَسْوِيَةِ ظَهْرٍ وَرَأْسٍ لَا مُصَوِّبًا بِهِ وَلَا بِظَهْرِهِ .
الشَّرْحُبَابٌ فِي الرُّكُوعِ ( فَرَضَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الرُّكُوعَ بِانْحِنَاءٍ ) الْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ كَأَنَّهُ قَالَ: الرُّكُوعَ: الِانْحِنَاءُ ، ( بِتَكْبِيرٍ ) أَيْ مَعَهُ ( وَوَضْعُ رَاحَةِ يَدَيْهِ ) أَفْرَدَ لِإِرَادَةِ الْحَقِيقَةِ الصَّادِقَةِ عَلَى رَاحَتَيْنِ ، ( عَلَى رُكْبَتَيْهِ مَعَ تَفْرِيقِ الْأَصَابِعِ ) عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَقِيلَ: بِضَمِّهَا ، وَإِنْ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ خَلْفِهِمَا أَوْ عَلَى أَصَابِعِهِمَا أَوْ جَنْبِهِمَا ، أَوْ ضَمَّهُمَا عَلَى كَفَّيْهِمَا أَوْ جَعَلَهُمَا مِنْ خَلْفِ الرُّكْبَتَيْنِ فَفِي الْفَسَادِ قَوْلَانِ ؛ وَكَذَا إنْ جَعَلَ أَطْرَافَ الْأَصَابِعِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ أَوْ جَعَلَ ذِرَاعَيْهِ عَلَيْهِمَا ، ( وَبِاعْتِدَالٍ بِتَسْوِيَةِ ظَهْرٍ وَرَأْسٍ ) حَتَّى لَوْ وَضَعَ إنَاءَ مَاءٍ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ صَبَّ فِيهِ مَاءً لَمْ يَنْهَرِقْ يَرْكَعُ غَيْرَ مُصَوِّبٍ ، ( لَا مُصَوِّبًا ) أَيْ مُنْحَدِرًا ( بِهِ ) أَيْ بِرَأْسِهِ ، وَالتَّصْوِيبُ أَنْ يَجْعَلَهُ مُنْسَفِلًا ، وَمَا يَلِيهِ مُرْتَفِعًا قَلِيلًا قَلِيلًا ، ( وَلَا بِظَهْرِهِ ) بِأَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ وَيَجْعَلَ ، عُنُقَهُ وَمَا يَلِيهَا مِنْ ظَهْرِهِ مُنْسَفِلًا قَلِيلًا قَلِيلًا .