فهرس الكتاب

الصفحة 14896 من 17437

بَابٌ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْ قَاتِلٍ بِدِيَانَةٍ أَوْ عَلَى سَلْبٍ أَوْ بَعْدَ عَفْوٍ أَوْ أَمَانٍ أَوْ أَخَذَ دِيَةً وَأَمْرُهُمْ لِلْإِمَامِ ، وَيُورَثُ الدَّمُ وَيُعْطَى .

الشَّرْحُبَابٌ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْ قَاتِلٍ ( تَقَدَّمَ ) فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الدِّمَاءِ فِي قَوْلِهِ: فَصْلٌ إنْ تَعَدَّ الْوَلِيُّ إلَخْ ( أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْ قَاتِلٍ ) لِقَاتِلِ إنْسَانٍ هُوَ عَلَى دِينِ الْحَقِّ ( بِدِيَانَةٍ ) مُحِقَّةٍ ( أَوْ عَلَى سَلْبٍ ) قَتَلَهُ لِيَأْخُذَ ثِيَابَهُ وَمَا مَعَهُ ( أَوْ بَعْدَ عَفْوٍ أَوْ أَمَانٍ ) بِأَنْ قَالَ: لَا تَخَفْ ، أَوْ لَا قَتْلَ لِي ، أَوْ عَلَيْكَ وَذَلِكَ غَيْرُ قَوْلِكَ: عَفَوْتُ عَنْكَ ( أَوْ أَخَذَ دِيَةً وَأَمْرُهُمْ لِلْإِمَامِ ) فَلِلْوَلِيِّ الدِّيَةُ إنْ شَاءَ ، وَلَهُ الْقَتْلُ ، وَلِلْإِمَامِ الْقَتْلُ حَدًّا ، وَلَوْ أَخَذَ الْوَلِيُّ الدِّيَةَ أَوْ عَفَا عَنْهَا وَعَنْ الْقَتْلِ ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ وَلَا لِلْإِمَامِ الْعَفْوُ عَلَى هَؤُلَاءِ ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَطْلُبَ لَهُمْ الْعَفْوَ مِنْ الْوَلِيِّ أَوْ مِنْ الْإِمَامِ وَنَحْوِهِ .

( وَيُورَثُ الدَّمُ وَيُعْطَى ) وَيُوهَبُ ، وَمَعْنَى إعْطَاءِ الدَّمِ أَوْ هِبَتُهُ أَنْ تَقُولَ لِغَيْرِكَ: قَدْ أَعْطَيْتُكَ دَمَ فُلَانٍ ، أَوْ وَهَبْتُهُ لَكَ ، فَلَهُ الْقَتْلُ ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ ، وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ الدِّيَةَ وَلَا يُعْطِي وَلَا يُوهِبُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَدْخَلَ الْهِبَةَ فِي الْإِعْطَاءِ ، وَيَجُوزُ أَيْضًا إخْرَاجُ الدَّمِ بِوَجْهٍ مِنْ الْمِلْكِ ، وَإِنْ تَطَاعَنَ رَجُلَانِ فَتَبَارَآ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَا بَرَاءَةَ فِي هَذَا إذْ لَا قِصَاصَ فِي الْجُرْحِ قَبْلَ الْبُرْءِ ، وَقَدْ كَانَ يُمْكِنُ مَوْتُهُ فِي مُدَّةِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ تَنْقَضِيَ وَيُرْجَعُ لِلدِّيَةِ فَلَمْ يَنْفَعْ كُلٌّ إبْرَاءَ الْآخَرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت