فهرس الكتاب

الصفحة 3735 من 17437

بَابٌ مِنْ شَرْطِ الذَّكَاةِ ، التَّسْمِيَةُ ، وَالنِّيَّةُ ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ .

الشَّرْحُبَابٌ ( مِنْ شَرْطِ الذَّكَاةِ ) هَذِهِ الْإِضَافَةُ لِلْجِنْسِ وَلِذَا أَفْرَدَ الْمُضَافَ أَوْ أَفْرَدَهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَشْرُوطُ أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ فِي قَوْلِهِ: ( التَّسْمِيَةُ ) أَيْ شَرْطُ التَّسْمِيَةِ فَيَبْقَى عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ ، أَيْ مِنْ الِاشْتِرَاطِ لِلذَّكَاةِ اشْتِرَاطُ التَّسْمِيَةِ ، وَالتَّسْمِيَةُ ذِكْرُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ( وَالنِّيَّةُ ) أَنْ يَنْوِيَ بِقَتْلِ الْحَيَوَانِ أَوْ تَحْلِيلِهِ لِلْأَكْلِ وَالِانْتِفَاعِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ ، فَلَوْ قَتَلَهَا غَضَبًا أَوْ انْتِقَامًا أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ تَحِلَّ ، وَلَوْ فِي مَحِلِّ الذَّكَاةِ وَبِمَا يُذَكَّى بِهِ ، وَأَيْضًا يَنْوِي أَنَّ الذَّكَاةَ عِبَادَةٌ تَقَرَّبَ بِهَا إلَى اللَّهِ ، ( وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ ) وَمِنْ الْمَشْهُورِ أَنَّ الشَّرْطَ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الْحُكْمِ ، فَلَوْ ذَبَحَ ذَابِحٌ أَوْ نَحَرَ نَاحِرٌ بِلَا تَسْمِيَةٍ أَوْ بِلَا نِيَّةٍ أَوْ بِدُونِ اسْتِقْبَالٍ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهَا أَنَّهَا ذَبِيحَةٌ شَرْعِيَّةٌ أَوْ نَحِيرَةٌ شَرْعِيَّةٌ فَلَا تُؤْكَلُ ، وَهَذَا قَوْلٌ ، وَمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ بِعَدَمِ الِاسْتِقْبَالِ أَوْ بِعَدَمِ النِّيَّةِ قَوْلٌ ، فَلَا مُنَافَاةَ ، أَوْ الْمُرَادُ مِنْ شَرْطِ الذَّكَاةِ التَّامَّةِ مِثْلُ: { لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ } ، وَكَيْفِيَّةُ الذِّكْرِ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ وَيَذْبَحَ أَوْ يَنْحَرَ بَعْدَ تَمَامِ الْقَدْرِ الْمُجْزِي مِنْ الذِّكْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الذَّبْحِ أَوْ النَّحْرِ ، لَكِنْ لَمْ يَتِمَّ الْقَدْرُ إلَّا وَقَدْ قَطَعَ الْحَلْقَ كُلَّهُ أَوْ أَنْفَذَهُ فَلَا تَحِلُّ ، وَقِيلَ: تَحِلُّ إذَا أَدْرَكَ الذِّكْرُ بَعْضَ أَعْضَاءِ الذَّكَاةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت