بَابٌ فُرِضَ حَقُّ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ، وَأُمِرْنَا بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِ ، وَهُوَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَقِيلَ: الزَّوْجَةُ .
الشَّرْحُبَابٌ فِي حَقِّ الصَّاحِبِ ( فُرِضَ حَقُّ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ، وَأُمِرْنَا بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِ ، وَهُوَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَقِيلَ: الزَّوْجَةُ ) ، وَقِيلَ: الصَّاحِبُ فِي أَمْرٍ حَسَنٍ كَتَعَلُّمٍ وَتَصَرُّفٍ وَصِنَاعَةٍ وَسَفَرٍ ، فَإِنَّ مَنْ صَحِبَكَ فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ فَقَدْ حَصَلَ بِجَنْبِكَ ، وَمَنْ عَقَدَ الصُّحْبَةَ مَعَ غَيْرِهِ فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ ، فَقَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا حُقُوقَ الصُّحْبَةِ ، وَقِيلَ: الْجَارُ الْمُلَاصِقُ ، وَقِيلَ: مَنْ يُلَازِمُ الرَّجُلَ وَيُصَاحِبُهُ رَجَاءً لِخَيْرِهِ ، وَرُوِيَ: { لَيْسَ يُؤْمِنُ مَنْ لَا يَأْمَنُ مِنْهُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ جَارِهِ خَوْفًا مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ فَلَيْسَ جَارُهُ ذَلِكَ بِمُؤْمِنٍ ، وَمَنْ آذَى جَارَهُ حَارَبَ اللَّهَ ، وَمَا اصْطَحَبَ رَجُلَانِ إلَّا كَانَ أَعْظَمُهُمَا أَجْرًا وَأَقْرَبُهُمَا إلَى اللَّهِ - عَزَّ وَعَلَا - أَرْفَقَهُمَا بِصَاحِبِهِ } "، وَيُرْوَى: { يُسْأَلُ الصَّاحِبُ عَنْ صُحْبَةِ صَاحِبِهِ وَلَوْ سَاعَةً ، هَلْ أَحَبَّ لَهُ مَا أَحَبَّ لِنَفْسِهِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ أَمْ لَا ؟ } "، وَفِي الْحَدِيثِ: { النَّاسُ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ وَالْمَرْءُ كَبِيرٌ بِأَخِيهِ ، وَلَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مَا يَرَى لِنَفْسِهِ ، وَخَيْرُ أَصْحَابِكَ مَنْ إذَا ذَكَرْتَ أَعَانَكَ ، وَإِذَا نَسِيتَ ذَكَّرَكَ } "، وَقَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ وَهُوَ يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرَافِقَكَ ، فَقَالَ إبْرَاهِيمُ:"عَلَى أَنْ أَكُونَ أَمْلَكَ بِشَيْئِكَ مِنْكَ ، قَالَ: لَا ، قَالَ: أَعْجَبَنِي صِدْقُكَ .