بَابٌ هَلْ يَلْزَمُ مُشْتَرِيًا أَنْوَاعًا بِصَفْقَةٍ إنْ عِيبَ بَعْضُهَا إمْسَاكُ الْكُلِّ أَوْ رَدُّهُ إنْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ نَوْعٍ ثَمَنًا ، أَوْ رَدُّ مَعِيبٍ بِحِصَّتِهِ مِنْ ثَمَنٍ بِتَقْدِيرٍ ؟ قَوْلَانِ .
الشَّرْحُبَابٌ فِي عَيْبِ بَعْضِ الصَّفْقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( هَلْ يَلْزَمُ مُشْتَرِيًا ) نَوْعَيْنِ أَوْ شَيْئَيْنِ أَوْ ( أَنْوَاعًا ) أَوْ أَشْيَاءَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كُلٌّ مِمَّا يُقْصَدُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى حِدَةٍ ( بِصَفْقَةٍ ) وَاحِدَةٍ ( إنْ عِيبَ ) بَعْضُهُمَا أَوْ ( بَعْضُهَا إمْسَاكُ الْكُلِّ أَوْ رَدُّهُ ) أَيْ يُخَيَّرُ بَيْنَ إمْسَاكِ الْكُلِّ بِلَا أَرْشٍ أَوْ رَدِّهِ ( إنْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ نَوْعٍ ثَمَنًا ) وَهُوَ الْمُخْتَارُ ؟ ( أَوْ ) يَلْزَمُهُ ( رَدُّ مَعِيبٍ ) فَقَطْ ( بِحِصَّتِهِ مِنْ ) جُمْلَةِ ( ثَمَنٍ بِتَقْدِيرٍ ) لِلْحِصَّةِ إنْ أَرَادَ الرَّدَّ وَإِلَّا قَبِلَ الْكُلَّ بِلَا أَرْشٍ ، وَمَعْنَى اللُّزُومِ الْأَخِيرِ أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ أَنْ لَا يَقْبَلَ الْكُلَّ فَإِنَّمَا لَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ فَقَطْ لَا رَدُّ الْكُلِّ ؟ ( قَوْلَانِ ) لِلْجُمْهُورِ الْقَائِلِينَ بِتَخْيِيرِ مُشْتَرِي الْمَعِيبِ ، لَكِنْ قَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي جَوَازِ بَيْعِ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ الْمَنْعَ ، وَقِيلَ: بِفَسْخِ الْبَيْعِ كُلِّهِ ، وَقِيلَ: بِلُزُومِهِ وَالْأَرْشِ ، وَإِنْ سَمَّى لِكُلٍّ ثَمَنًا فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ رَدِّهِ وَحْدَهُ بِثَمَنِهِ أَوْ قَبُولِ الْكُلِّ بِلَا أَرْشٍ بِاتِّفَاقِ الْجُمْهُورِ ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِصِحَّةِ بَيْعِ الْعَيْبِ ، وَبِأَنَّ لِلْمُشْتَرِي الْأَرْشَ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ ، وَلَهُ أَرْشُ الْمَعِيبِ ، سَمَّى لِكُلٍّ ثَمَنًا أَمْ لَا ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّ بَيْعَ الْعَيْبِ فَسْخٌ ، فَإِنْ سَمَّى لِكُلٍّ ثَمَنًا فَقِيلَ: يُفْسَخُ الْمَعِيبُ فَقَطْ ، وَقِيلَ: الْكُلُّ لِاتِّحَادِ الصَّفْقَةِ - وَاخْتَارَهُ بَعْضٌ - وَإِلَّا فُسِخَ .