بَابٌ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ نِسَائِهِ إنْ جَلَبَهُنَّ وَلَوْ فِي جِمَاعٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ .
الشَّرْحُبَابٌ فِي الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ ( عَلَى الزَّوْجِ ) وَلَوْ عَبْدًا أَوْ مُشْرِكًا ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ بِالْفُرُوعِ عَلَى الصَّحِيحِ لَا الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ ( أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَ نِسَائِهِ ) وَلَوْ تَخَالَفْنَ بِكِبَرٍ وَصِغَرٍ وَصِحَّةٍ وَمَرَضٍ وَحُرِّيَّةٍ وَعُبُودِيَّةٍ وَتَوْحِيدٍ وَشِرْكٍ وَعَقْلٍ وَجُنُونٍ وَصِحَّةٍ وَعَيْبٍ ، وَإِنَّمَا يَبْدَأُ الزَّوْجُ بِيَوْمِ زَوْجَتِهِ وَلَيْلِهَا اتَّحَدَتْ أَوْ تَعَدَّدَتْ ، وَقِيلَ: بِأَيَّامِهِ وَلَيَالِيِهِ كَمَا ذَكَرُوا الْقَوْلَيْنِ فِي الدِّيوَانِ وَذَلِكَ ( إنْ جَلَبَهُنَّ ) أَوْ طُلِبَ إلَيْهِ جَلْبُهُنَّ أَوْ طَلَبَهُ هُوَ وَمَنَعَ حَتَّى يُؤَدِّيَ عَاجِلَهُنَّ .
وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ حُقُوقُهُنَّ وَالْعَدْلُ بَيْنَهُنَّ وَلَوْ لَمْ يَجْلِبْهُنَّ وَلَمْ يُطْلَبْ إلَيْهِ الْجَلْبُ مَا لَمْ يَطْلُبُهُ هُوَ وَتَمَنَّعَ ، وَيَجِبُ الْعَدْلُ فِي الْمَسْكَنِ وَالنَّفَقَةِ وَاللِّبَاسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ مِنْ كُلِّ مَا تَشُحُّ عَلَيْهِ النَّفْسُ ، فَلَوْ كَانَتْ لَهُ بُيُوتٌ مُتَفَاوِتَةٌ فَلْيُسْكِنْ سَاكِنَةَ الْأَعْلَى فِي الْأَدْنَى الَّذِي سَكَنَتْهُ الْأُخْرَى بِالْمُدَّةِ فَإِنَّ الْعَدْلَ وَاجِبٌ ( وَلَوْ فِي جِمَاعٍ ) وَمَبِيتٍ وَمَا دُونَ ذَلِكَ ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا يَجِبُ فِي الْجِمَاعِ مُطْلَقًا ، وَبَعْضٌ: لَا يَجِبُ بَيْنَ مَنْ رَغِبَتْ نَفْسُهُ عَنْ جِمَاعِهَا ، وَمَنْ رَغِبَتْ نَفْسُهُ فِي جِمَاعِهَا ، وَإِنْ خَافَ أَنْ لَا يَعْدِلَ تَزَوَّجَ وَاحِدَةً ، وَإِنْ اسْتَطَاعَ الْعَدْلَ بَيْنَ اثْنَيْنِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِمَا ، وَكَذَا الثَّلَاثُ وَالْأَرْبَعُ ، وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ الْآيَةَ بِذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: { ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ لَا تَعُولُوا } قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنْ لَا يَكْثُرَ عِيَالُكُمْ ، وَرَدَّهُ الْفَخْرُ بِأَنَّ هَذَا فِي أَعَالَ الرُّبَاعِيِّ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تَمَلُّوا ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْ لَا تَمِيلُوا .