فهرس الكتاب

الصفحة 16404 من 17437

وَمِنْ أَسْبَابِ الرَّجَاءِ الْحُبُّ ، فَإِنَّ الْمُحِبَّ لَا يُعَذِّبُ مَحْبُوبَهُ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ أَحَبَّكَ ، وَحُبَّ مَنْ يُقَرِّبُنِي إلَى حُبِّكَ ، وَاجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إلَيَّ مِنْ الْمَاءِ الْبَارِدِ } وَيَكُونُ الرَّجَاءُ أَيْضًا سَبَبًا لِلْحُبِّ فَغَلَبَةُ الرَّجَاءِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَصْلَحُ لِأَنَّهُ أَجَلَبُ لِلْحُبِّ وَغَلَبَةُ الْخَوْفِ قَبْلَ ذَلِكَ أَصْلَحُ بِلَا إيَاسٍ لِأَنَّهُ أَقْمَعُ لِلشَّهَوَاتِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ } ، { وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ } وَلَمَّا حَضَرَ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيَّ الْوَفَاةُ وَاشْتَدَّ جَزَعُهُ جَمَعَ الْعُلَمَاءَ حَوْلَهُ يَرْجُونَهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِابْنِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: اُذْكُرْ لِي الْأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا الرَّجَاءُ وَحُسْنُ الظَّنِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

الشَّرْحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت