فَصْلٌ ذَكَاةُ صَيْدِ الْبَحْرِ وَإِنْ غَيْرَ سَمَكٍ وَالْجَرَادِ صَيْدُهُمَا ، وَحَلَّ لَنَا وَإِنْ مِنْ وَثَنِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ ، وَمَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَمَيْتَةٌ خَاصٌّ بِغَيْرِهِمَا .
الشَّرْحُفَصْلٌ ( ذَكَاةُ صَيْدِ الْبَحْرِ وَإِنْ غَيْرَ سَمَكٍ ) وَكُلُّ مَا فِي الْبَحْرِ سَمَكٌ ، وَلَعَلَّهُ قَصَدَ بِقَوْلِهِ غَيْرَ سَمَكٍ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَى صُورَةِ إنْسَانٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَقِلُّ فِي الْبَحْرِ ، ( وَالْجَرَادِ ) عُطِفَ عَلَى صَيْدٍ ( صَيْدُهُمَا ، وَحَلَّ لَنَا وَإِنْ مِنْ وَثَنِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ ) وَأَقْلَفَ بَالِغٍ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي لَا يُعْذَرُ فِيهَا ، وَمَنَعَهُ بَعْضٌ مِنْ مَجُوسِيٍّ ، ( وَ ) حَدِيثُ { مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَ هُوَ مَيْتَةٌ } خَاصٌّ بِغَيْرِهِمَا بِغَيْرِ الصَّيْدِ الْبَحْرِيِّ وَالْجَرَادِ ، فَمَا قُطِعَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ وَالْجَرَادِ الْحَيَّيْنِ حَلَالٌ لِأَنَّهُمَا لَا ذَكَاةَ لَهُمَا ، فَبِأَيِّ وَجْهٍ قُتِلَا حَلَّا ، وَكَذَا إنْ مَاتَا بِلَا قَتْلٍ .
وَزَعَمَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ أَنَّ الْجَرَادَ لَا يَصْلُحُ أَكْلُهُ إلَّا بَعْدَ نُضْجِهِ بِالنَّارِ وَلَوْلَاهَا مَا أَكَلَهُ كَثِيرٌ ، وَذَكَرَ أَنَّ مَنْ يَتَحَرَّجُ عَنْ إلْقَائِهِ فِيهَا يَغْمُرُهُ بِالْمَاءِ فِي وِعَاءٍ مَعَ الْمِلْحِ إلَى أَنْ يَمُوتَ ، وَإِنَّمَا يَتَحَرَّجُ عَنْ إلْقَائِهِ فِيهَا لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي تَعْذِيبُ الْحَيِّ بِالنَّارِ ، وَلِمَا قِيلَ: إنَّ فِي جَنَاحِهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ مَكْتُوبًا بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَزَعَمَ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ أَنَّ الْجَرَادَ إذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ أَوْ لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلَا يُؤْكَلُ .