فَصْلٌ تَنْقُضُهَا أَفْعَالٌ ظَاهِرَةٌ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهَا وَإِنْ مُبَاحَةً ، لَا لِمُهِمٍّ شَرْعًا كَقَتْلِ مُؤْذٍ ، كَعَقْرَبٍ أَوْ حَيَّةٍ أَوْ دَابَّةٍ إنْ عَارَضَتْهُ أَوْ مَنْ مَعَهُ فِيهَا ، وَيُعِيدُهَا مَنْ دَفَعَ عَمَّنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ، لَا مَنْ قَتَلَهُ إنْ خَافَهُ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ ، وَقِيلَ: يُعِيدُ إنْ قَتَلَهُ مُطْلَقًا ، وَجَازَ فِعْلٌ خَفِيفٌ إنْ كَانَ فِي أَمْرِهَا ، وَإِنْ كَخُطْوَتَيْنِ مَا لَمْ يَرْفَعْ قَدَمًا ، وَكَشَدِّ عِمَامَةٍ إنْ لَمْ تَنْحَلَّ كُلُّهَا ، وَكَذَا إزَارٌ وَتَسْوِيَةُ رِدَاءٍ ، وَإِمَاطَةُ أَذًى ، وَمَسْحُ حَصًى لِسُجُودٍ ، وَتَسْوِيَةُ مَحِلِّهِ ، وَتَحَوُّلٌ قَرِيبًا لِوُعُوثَةٍ إلَى مُتَمَكِّنٍ لِسُجُودٍ فَالْخَفِيفُ عِنْدَنَا لَا يَنْقُضُ ، إلَّا إنْ تَعَمَّدَهُ ، وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: الْعَمَلُ لَا يَنْقُضُ ، وَفِي الِاثْنَيْنِ قَوْلَانِ ، وَفِي الثَّلَاثَةِ النَّقْضُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ سَهْوًا كَكَاسِرِ حَبَّةِ تِينٍ فِي فِيهِ لَا يُعِيدُ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ ، وَإِنْ بَلَعَهَا فَسَدَتْ مُطْلَقًا ، وَإِنْ حَرَّكَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ عَضَّ شَفَتَهُ أَوْ عَلَى نَوَاجِذِهِ ، أَوْ غَضَّ بَصَرَهُ أَوْ أَحَدَّ بِهِ نَظَرًا أَوْ جَعَلَ يَدَهُ فِي أَنْفِهِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ فِي بَاطِنٍ مِنْ جَسَدِهِ ، أَوْ مَسَّ بِهَا فَرْجَهُ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ ، أَوْ مَسَكَ بِهَا عُضْوًا مِنْهُ ، أَوْ رَدَّهَا خَلْفَهُ أَوْ رَفَعَهَا فَوْقَ رَأْسِهِ ، أَوْ فِي الْهَوَاءِ فَسَدَتْ إنْ تَعَمَّدَ ، وَفِي السَّهْوِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ أَغْلَقَ وَلَوْ إصْبَعَيْنِ بِسَهْوٍ لَمْ يَضُرَّهُ ، وَفَسَدَتْ بِالثَّلَاثَةِ فَأَكْثَرَ كَالْعَمْدِ وَإِنْ بِوَاحِدَةٍ وَشَدَّدَ فِي إغْلَاقِ يَدٍ كُلِّهَا وَلَوْ سَهْوًا ، وَقِيلَ: لَا يَضُرُّ مَا لَمْ يُتِمَّ صَلَاتَةُ كَذَلِكَ ، وَكَذَا أَفْعَالٌ لَا تَنْقُضُ سَهْوًا تَضُرُّ إنْ أَتَمَّ بِهَا وَلَوْ بِهِ ، وَرُخِّصَ لِإِمَامٍ سَهَا فَسَلَّمَ وَقَامَ أَوْ مَشَى أَنْ يَرْجِعَ وَيُتِمَّهَا بِمَنْ خَلْفَهُ إنْ لَمْ يَسْتَدْبِرْ الْقِبْلَةَ ، وَعَلَيْهِ فَلَا تَفْسُدُ بِسَهْوٍ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَقْصُ فَرِيضَةٍ ، وَكَذَا زِيَادَةُ أَفْعَالٍ مِنْ جِنْسِهَا