الثَّامِنَةُ: إنْ أَعْطَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ أَرْضًا لِيَغْرِسَهَا بِتَسْمِيَةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ ، وَلَهُ عَنَاؤُهُ كَانَ الْمَغْرُوسُ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَوْ الْأَجِيرِ أَوْ بَيْنَهُمَا ، وَلَهُ قِيمَتُهَا إنْ كَانَتْ لَهُ ، وَقِيمَةُ بَعْضِهَا إنْ كَانَ لَهُ بَعْضُهَا مَعَ ذَلِكَ الْعَنَاءِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى اتِّفَاقِهِمَا وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَبْنِيَ فِيهَا أَوْ يَحْفِرَ الْغِيرَانَ أَوْ الْمَطَامِيرَ أَوْ الْمَوَاجِلَ أَوْ الْعُيُونَ أَوْ يَزْرَعَهَا بِالْبَذْرِ عَلَى تَسْمِيَةِ نَسَقًا بِنَسَقٍ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضَهُ لِمَنْ يَحْرُثُهَا بِكَذَا جَازَ ، وَالنَّبَاتُ كُلُّهُ لِلْأَجِيرِ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَغْرِسَ هَذِهِ الْأَرْضَ بِأَرْضٍ أُخْرَى جَازَ ، وَالنَّبَاتُ كُلُّهُ لِلْأَجِيرِ ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَغْرِسَ هَذِهِ الْأَرْضَ بِأَرْضٍ أُخْرَى جَازَ ، وَإِنْ خَلَطَهُ فَحَرَثَهُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ فَالزَّرْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى بَذْرِهِمَا ، وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ أَنْ يَغْرِسَ هَذِهِ الْأَرْضَ بِأَرْضٍ أُخْرَى جَازَ ، وَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ الْأَرْضُ الَّتِي اسْتَأْجَرَهُ بِهَا بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ الْعَمَلِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِعِوَضِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَفْرُغْ فَلَهُ قَدْرُ مَا عَمِلَ ، وَإِذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى الْغَرْسِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ الْأَشْجَارُ ، وَقِيلَ: حَتَّى تُثْمِرَ وَلَا يَرُدُّ الْأُجْرَةَ إنْ مَاتَتْ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ ، وَإِنْ فَعَلَ فِعْلًا فِي الْأُجْرَةِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِ الْأُجْرَةِ بَطَلَ ، وَإِنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضِ الْأُجْرَةِ فَلَا يَسْتَنْفِعُ بِذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَفِي الْحُكْمِ حَتَّى يُتِمَّ الْعَمَلَ ، وَإِنْ اسْتَحَقَّتْ الْأَرْضُ الَّتِي يَعْمَلُهَا بِالْأُجْرَةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ فَلَهُ الْأَرْضُ الْأُخْرَى الَّتِي اُسْتُؤْجِرَ بِهَا ، وَإِنْ غَرَسَ أَقَلَّ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ ، وَإِنْ غَرَسَ أَكْثَرَ أَخَذَ عَنَاءَهُ فِيمَا زَادَ ، وَقِيلَ: لَا عَنَاءَ لَهُ ، وَلَهُ قِيمَةُ الْفَسِيلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إنْ كَانَ مَنْ عِنْدَهُ بِقِيمَةِ وَقْتِ الْغَرْسِ ، وَإِنْ