فَصْلٌ الِانْتِسَابُ فِي الطُّهْرِ وَأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّوْقِيتِ لِلْحَيْضِ وَبَعْدَهُ ، كَرَائِيَةٍ أَوَّلَ حَيْضِهَا فَدَامَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَوْ سِتَّةً فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ سَبْعًا ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ ، اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ حَتَّى تُتِمَّ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ تَنْتَسِبُ لِقَرِيبَتِهَا بِسُؤَالِهَا عَنْ وَقْتِهَا فِي الصَّلَاةِ ، فَإِنْ قَالَتْ: عَشَرَةُ أَيَّامٍ أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ ، وَإِنْ قَالَتْ: خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ عِشْرُونَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ حَتَّى تُتِمَّ مَا قَالَتْ لَهَا أُمُّهَا أَوْ أُخْتُهَا أَوْ عَمَّتُهَا أَوْ خَالَتُهَا ، وَلَوْ أَمَةً أَوْ مُشْرِكَةً أَوْ مَيِّتَةً ، وَالِابْتِدَاءُ بِالْأَشَدِّ قُرْبًا مِنْهَا إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَإِلَى كُلِّ مُسْلِمَةٍ فِي مَحَلِّهَا وَلَوْ أَجْنَبِيَّةً ، وَإِنْ اخْتَلَفَ مُعْتَادُ قَرِيبَتِهَا أَخَذَتْ بِالْأَكْثَرِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَكَذَا إنْ رَأَتْ أَوَّلَ دَمٍ فَدَامَ بِهَا خَمْسَةً فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ يَوْمًا فَرَأَتْ دَمًا أَعْطَتْهُ لِلْحَيْضِ ، فَإِذَا تَمَّتْ الْخَمْسَةُ وَلَمْ تَرَ طُهْرًا انْتَظَرَتْ وَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ عَشَرَةً ثُمَّ تَنْتَسِبُ ، إذْ لَا وَقْتَ لَهَا تَرْجِعُ إلَيْهِ ، وَلَا تُوَقِّتُ لِصَلَاتِهَا أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ يَوْمًا ، وَمَا تَنْتَسِبُ فِيهِ قَبْلَ التَّوْقِيتِ لِلْحَيْضِ أَنْ تَرَى أَوَّلَ دَمٍ فَيَدُومُ ، فَإِذَا تَمَّتْ عَشَرَةٌ وَلَمْ تَرَ طُهْرًا انْتَظَرَتْ ، فَإِذَا رَأَتْهُ بَعْدَهُ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ حَتَّى يَأْتِيَهَا الدَّمُ ، فَإِنْ جَاءَهَا دَاخِلَ السِّتِّينَ انْتَسَبَتْ وَإِنْ خَارِجَهَا أَعْطَتْ لِلْحَيْضِ ، وَإِنْ تَمَادَى بِهَا بَعْدَ الِانْتِظَارِ انْتَسَبَتْ سَنَةً ، فَإِذَا تَمَّتْ كَانَتْ مُبْتَلَاةً بِعِلَّةٍ ، تَدَعُ الصَّلَاةَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا ، وَتُصَلِّي عَشَرَةً فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ وَتَجْمَعُهُمَا حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ مَا بِهَا ، وَلَا انْتِسَابَ لَهَا عِنْدَ الرَّبِيعِ ، وَقِيلَ فِي مُبْتَدِئَةٍ رَأَتْ دَمًا دَامَ بِهَا: تَنْتَسِبُ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ثُمَّ تَنْتَظِرُ بَعْدَ وَقْتِ قَرِيبَتِهَا ثُمَّ