قَبْلَ الْغُرُوبِ ، فَإِنْ تَمَادَى بِهَا إلَيْهَا فَلْتَزِدْ يَوْمًا فَيَكُونُ انْتِظَارُهَا انْتِظَارَ الدَّمِ ، وَإِنْ عَاوَدَهَا غَيْرُ الدَّمِ بَعْدَ مَا عَاوَدَهَا الدَّمُ فِي انْتِظَارِ غَيْرِ الدَّمِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ انْتَظَرَتْ إلَى غُرُوبِهِ وَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ، وَإِنَّمَا تَنْتَظِرُ إلَى مَا أَتَتْ بِهِ غُرُوبَ الشَّمْسِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، وَلَا تَشْتَغِلُ بِمَا يُعَارِضُهَا فِي اللَّيْلِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ لَهَا وَقْتٌ فِي الْحَيْضِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ، وَانْتِظَارُ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَتُلْغِي مَا قَبْلَهُ ، وَقِيلَ: مِنْ السَّاعَةِ الَّتِي كَانَتْ تَرَى الطُّهْرَ ، وَاَلَّتِي لَا وَقْتَ لَهَا تَنْتَظِرُ مِنْ غُرُوبِ الْعَاشِرِ ، وَمَنْ انْتَظَرَتْ لِلنِّفَاسِ ثَلَاثَةً بَعْدَ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ نَفِسَتْ مَرَّةً أُخْرَى فَطَهُرَتْ عَلَى إحْدَى وَأَرْبَعِينَ ، كَانَ وَقْتُ انْتِظَارِهَا يَوْمَيْنِ إنْ عَاوَدَهَا ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ ، وَإِنْ طَهُرَتْ عَلَى اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ فَعَاوَدَهَا مَرَّتَيْنِ كَانَ انْتِظَارُهَا يَوْمًا وَاحِدًا .
وَإِنْ طَهُرَتْ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ مَرَّتَيْنِ فَلَا انْتِظَارَ لَهَا فَوْقَ ذَلِكَ ، عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ النِّفَاسِ أَرْبَعُونَ ، وَقِيلَ: تَرْتَفِعُ إلَى سِتِّينَ ثُمَّ تَنْتَظِرُ بِانْتِظَارِ خَمْسَةٍ ، مِنْ سِتِّينَ إلَى تِسْعِينَ ، وَلَا انْتِظَارَ لَهَا بَعْدُ ، وَفِي ( الْأَثَرِ ) : إنْ اغْتَسَلَتْ لِانْتِظَارِ الدَّمِ ثُمَّ رَأَتْ الطُّهْرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَنْجِيَ وَتُفِيضَ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَا يُجْزِئُهَا مَا صَلَّتْ وَلَا مَا صَامَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَا يَنْهَدِمُ مَا صَامَتْ قَبْلَ تَضْيِيعِهَا لِلْغُسْلِ مِنْ الطُّهْرِ الَّذِي كَانَ بَعْدَ غُسْلِ الِانْتِظَارِ ، وَهَذَا فِي الدَّمِ الْفَائِضِ ، وَأَمَّا غَيْرُ الدَّمِ فَلَيْسَ لَهَا إلَّا الِاسْتِنْجَاءُ وَالْوُضُوءُ .