بَابٌ جَازَ لُزُومُ غَرِيمٍ بِدَيْنٍ وَإِنْ بِوَكِيلٍ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ إنْ أَيْسَرَ ، وَإِلَّا حَرُمَ .
الشَّرْحُبَابٌ فِي اللُّزُومِ وَقَضَاءِ خِلَافِ مَا فِي الذِّمَّةِ وَاسْتِحْقَاقٍ فِي الْقَضَاءِ وَعَيْبٍ فِيهِ ( جَازَ لُزُومُ غَرِيمٍ بِدَيْنٍ وَإِنْ ) كَانَ اللُّزُومُ ( بِوَكِيلٍ ) أَوْ خَلِيفَةٍ أَوْ مَأْمُورٍ مِنْ جَانِبِ اللَّازِمِ أَوْ مِنْ جَانِبِ الْمَلْزُومِ أَوْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِخَلِيفَةٍ أَوْ وَكِيلٍ أَوْ مَأْمُورٍ ، وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ مُقَابِلُ الْمَنْعِ فَيُصَدَّقُ بِالْإِبَاحَةِ وَالْوُجُوبِ ، كَمَا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْحَقِّ نَائِبًا عَنْ غَيْرِهِ بِخِلَافَةٍ أَوْ وِكَالَةٍ أَوْ أَمْرٍ يَجِبُ عَلَيْهِ اللُّزُومُ إذَا تَكَفَّلَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمَأْمُورُ بِالْقَبْضِ ( بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ ) إنْ أُجِّلَ ، وَفِي أَيْ وَقْتٍ إنْ وَقَعَ عَلَى الْحُلُولِ ( إنْ أَيْسَرَ ، ) ، أَيْ حَصَلَ لَهُ مَا يَجِدُ بِهِ الْخَلَاصَ بِسُهُولَةٍ بِلَا وُقُوعٍ فِي تَهْلُكَةٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: مَطْلُ الْغَنِيِّ ، أَوْ قَالَ: الْمُوسِرُ ، ظُلْمٌ ، قِيلَ: أَنْ يَكُونَ دَيْنُهُ ، مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَتَنَالُهُ يَدُهُ وَرَبُّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ أَوْ يَطْلُبُهُ وَإِنْ كَانَ يَطْلُبُ بِدَرَاهِمَ وَعِنْدَهُ النَّخْلُ وَالدُّورُ وَالْمَرَاكِبُ لَا الدَّرَاهِمُ فَلَيْسَ بِمُمَاطَلٍ ، وَلَا يَأْثَمُ إنْ كَانَ يُرِيدُ دَفْعَ مَا عَلَيْهِ ، وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْأَدَاءِ سَأَلَ النَّاسَ وَأَدَّى ، وَمَنْ عِنْدَهُ قَلِيلٌ وَعَلَيْهِ حَجٌّ وَدَيْنٌ وَعِنْدَهُ عِيَالٌ لَازِمٌ فَالْوَاجِبُ قَضَاءُ الدَّيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ الْعِيَالُ ، وَإِنْ خَافَ عَلَيْهِمْ ضُرًّا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ وَاجْتَهَدَ فِي الْقَضَاءِ ، وَرُوِيَ: لِذِي الْحَقِّ يَدٌ وَمَقَالٌ ، أَوْ قَالَ: وَلِسَانٌ ، يُرِيدُ بِالْيَدِ الْمُلَازَمَةَ وَبِاللِّسَانِ الْمُطَالَبَةَ ( وَإِلَّا ) يُوسَرُ ( حَرُمَ ، ) لُزُومُهُ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ أَوْ نَائِبِهِ كَمَا قَالَ .