فهرس الكتاب

الصفحة 6136 من 17437

بَابٌ مَنْ طَلَّقَ ثُمَّ فَادَى ثُمَّ أَرَادَ رَجْعَةً قَدَّمَهَا عَلَى رَجْعَةِ الطَّلَاقِ ، وَلَا يَصِحُّ عَكْسُهُ ، وَتَحْرُمُ إنْ مُسَّتْ بِذَلِكَ بِلَا تَجْدِيدٍ تَقْدِيمِ الْفِدَاءِ .

الشَّرْحُبَابٌ فِي مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ ( مَنْ طَلَّقَ ) زَوْجَتَهُ ( ثُمَّ فَادَا ) هَا ( ثُمَّ أَرَادَ رَجْعَةً ) لَهَا ( قَدَّمَهَا ) أَيْ قَدَّمَ رَجْعَةَ الْفِدَاءِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ( عَلَى رَجْعَةِ الطَّلَاقِ ) فَالْإِضْمَارُ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ ، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ مِنْ بَابِ مَا يُشْبِهُ الِاسْتِخْدَامَ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ الرَّجْعَةَ عَامَّةً وَرَجَعَ إلَيْهَا الضَّمِيرُ بِمَعْنَى رَجْعَةِ خُصُوصِ الْفِدَاءِ ، وَإِنْ مَسَّهَا بَعْدَ رَجْعَةِ الْفِدَاءِ وَقَبْلَ رَجْعَةِ الطَّلَاقِ حَرُمَتْ ، وَإِنْ تَمَّتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ عِدَّةِ الْفِدَاءِ رَاجَعَهَا لِلْفِدَاءِ فَقَطْ ( وَلَا يَصِحُّ عَكْسُهُ ) ، وَهُوَ تَقْدِيمُ رَجْعَةِ الطَّلَاقِ عَلَى رَجْعَةِ الْفِدَاءِ لِأَنَّهَا قَدْ بَانَتْ بِالْفِدَاءِ فَمُرَاجَعَتُهَا مُرَاجَعَةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ مُرَاجَعَةِ الْفِدَاءِ ، كَمُرَاجَعَةِ امْرَأَةٍ لَيْسَتْ فِي عِصْمَتِهِ ، فَإِذَا رَاجَعَهَا مُرَاجَعَةَ الْفِدَاءِ رَجَعَتْ فِي عِصْمَتِهِ فَتَصِحُّ مُرَاجَعَةُ الطَّلَاقِ بَعْدُ ، ( وَتَحْرُمُ إنْ مُسَّتْ بِذَلِكَ ) الْعَكْسِ ( بِلَا تَجْدِيدٍ ) هـ لِرَجْعَةِ الْفِدَاءِ بِ ( تَقْدِيمِ ) مُرَاجَعَةِ ( الْفِدَاءِ ) وَلَعَلَّهُ لَمْ يَكْتَفِ بِتِلْكَ الْمُرَاجَعَةِ الَّتِي لِلْفِدَاءِ وَيُعِيدُ الَّتِي سَبَقَتْ لِلطَّلَاقِ ، لِأَنَّ مُرَاجَعَةَ هَذِهِ نَوَاهَا وَقَصَدَهَا عَلَى رَسْمِ تَرَتُّبِهَا عَلَى رَجْعَةِ الطَّلَاقِ وَهُوَ قَصْدٌ بَاطِلٌ ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِهَا وَيُعِيدَ رَجْعَةَ الطَّلَاقِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت