فهرس الكتاب

الصفحة 16595 من 17437

بَابٌ عَصَى ظَانٌّ بِغَيْرِ فَاسِقٍ فَاحِشَةً ، إلَّا إنْ بَانَتْ مِنْهُ أَمَارَتُهَا أَوْ شُهِرَ بِهَا فَكَالْمُقِرِّ ، وَلَا يُظَنُّ سُوءً بِتَائِبٍ .

الشَّرْحُبَابٌ ( عَصَى ظَانٌّ بِغَيْرِ فَاسْقِ ) ، أَرَادَ بِالْفَاسِقِ مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَى أَوْ أَقَرَّ بِهِ ، ( فَاحِشَةٍ ) أَرَادَ فَاحِشَةَ الزِّنَى بِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ بَهِيمَةٍ وَلَوْ امْرَأَةٍ بِامْرَأَةٍ ، ( إلَّا إنْ بَانَتْ مِنْهُ أَمَارَتُهَا أَوْ شَهَّرَ بِهَا ) ، وَمِنْ أَمَارَتِهَا أَنْ يُوجَدَ فِي مَوَاضِعِ الزِّنَى وَيُتَّهَمَ أَوْ يَذْكُرَهُ فِي أَشْعَارِهِ وَكَلَامِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ وَلَا يَفْعَلُهُ ، أَوْ يَلْبَسَ لِبَاسًا تَلْبَسُهُ الْفُسَّاقُ أَوْ تَجْعَلَ لِنَفْسِهَا عَلَامَةً تُعْرَفُ بِهَا الزَّانِيَةُ ، ( فَكَالْمُقِرِّ ) بِالزِّنَى فِي مُجَرَّدِ الْخُبْثِ وَاجْتِنَابِهِ وَتَعْنِيفِهِ وَالضَّرْبُ ، لَكِنَّ ضَرْبَهُ تَنْكِيلٌ عَلَى فِعْلِهِ مَا يَفْعَلُ حَتَّى شُهِّرَ بِهِ ، أَوْ عَلَى فِعْلِهِ مَا يَفْعَلُ حَتَّى كَانَ أَمَارَةً لَا عَلَى أَنَّهُ تُحَقَّقَ مِنْهُ الزِّنَى ، وَقَدْ قِيلَ: يَبْرَأُ مِنْهُ بِالشُّهْرَةِ أَوْ بِالْعَلَامَةِ ، وَأَمَّا إنْ أَقَرَّ فَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ جَلْدًا أَوْ رَجْمًا وَيُنَكَّلُ أَوْ يُعَزَّرُ فِي الْكِتْمَانِ ، وَكَذَا يُعَزَّرُ بِالْخُلُوِّ مَعَ الْأَجْنَبِيَّةِ حَيْثُ يُتَّهَمُ وَمَنْ صَحَّ الزِّنَى مِنْهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بَيِّنَةٍ جَازَ أَنْ يُظَنَّ بِهِ زِنًى آخَرَ ، وَلَهُ ظَنُّ الزِّنَى فِيمَنْ ذَكَرَ مَا لَمْ يَتُبْ ، ( وَ ) أَمَّا بَعْدَ التَّوْبَةِ فَ ( لَا يُظَنُّ سُوءً بِتَائِبٍ ) مِنْهُ إذَا صَحَّتْ تَوْبَتُهُ زِنًى أَوْ غَيْرَهُ ، وَلَوْ أَصَرَّ عَلَى غَيْرِهِ ، وَقِيلَ: إذَا أَصَرَّ عَلَى شَيْءٍ وَتَابَ مِنْ شَيْءٍ فَظَنَّ فِيهِ مَا تَابَ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ إلَّا الزِّنَى ، فَإِذَا صَحَّتْ تَوْبَتُهُ مِنْهُ فَلَا يُظَنُّ فِيهِ وَلَوْ أَصَرَّ عَلَى غَيْرِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت