فَوَائِدُ
الشَّرْحُفَوَائِدُ مَنْ أَسْلَفَ إلَى ذُرَةٍ لِوَقْتِهَا وَإِلَى الْبُرِّ لِلصَّيْفِ وَإِلَى التَّمْرِ لِلْقَيْظِ لَا إلَى شَهْرٍ مَعْلُومٍ فَبَعْضٌ أَجَازَهُ وَبَعْضٌ أَبْطَلَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَإِنْ عَيَّنَ الْأَجَلَ جَازَ ، وَمَنْ أَسْلَمَ إلَى شَيْءٍ وَاشْتَرَطَ طَيِّبًا فَلَهُ شَرْطُهُ ، وَإِنْ رَضِيَ أَنْ يَأْخُذَ دُونَهُ جَازَ ، وَالْحَبُّ إذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ أَوْ الدَّاءُ فَلَا يَلْزَمُ الْمُسَلِّفَ أَخْذُهُ إلَّا إنْ شَاءَ ، وَيُجْزِي عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ لِمَنْ يَأْكُلُهُ ، وَكَذَا فِي التَّمْرِ ، وَقِيلَ: يُجْزِي ذَلِكَ عَنْ كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ وَالظِّهَارِ لَا إنْ كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهِ شَدِيدُ مَضَرَّةٍ وَفِي بَعْضٍ أَصْلَحُ مِنْهُ فَيُخْرِجُ الْوَسَطَ مِنْهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَمِنْ الدُّيُونِ بِقِيمَةِ الْوَسَطِ ، وَإِنْ أَتَى الْمُتَسَلِّفُ بِحَبٍّ كَثِيرِ السباس فَإِنْ كَانَ دَوْسُ الْبَلَدِ كُلُّهُ كَذَلِكَ وَعَلَيْهِ جَرَتْ عَادَتُهُمْ فِي الْحَبِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ دَوْسِ الْبَلَدِ إذَا نَظَرَهُ الْعُدُولُ الْعَارِفُونَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَخْذُهُ ، وَإِنْ خَافَ ظُلْمَهُ وَأَنْكَرَهُ حَقَّهُ أَخَذَ الْحَبَّ وَأَصْلَحَهُ وَأَعْلَمَهُ بِنُقْصَانِهِ ، وَكَذَا الْحَبُّ الْمَطْمُورُ وَالْمَدْوِيُّ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ إنْ قَالَ لَهُ: لَا يُعْطِيه إلَّا ذَلِكَ ، وَيَأْخُذُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ خِيفَةً مِنْ مَالِهِ إنْ خَافَ ظُلْمَهُ وَأَنْكَرَهُ حَقَّهُ .