وَمَنْ أَعْطَى جِرَابًا أَوْ ظَرْفًا أَوْ وِعَاءً ، وَقِيلَ: فِيهِ كَذَا وَكَذَا مُدًّا أَوْ صَاعًا أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ الْوَزْنِ أَوْ الْكَيْلِ وَصَدَّقَهُ جَازَ ، وَقِيلَ: لَا ، حَتَّى يَكِيلَهُ لَهُ ، وَإِذَا كَالَ وَنَوَاهُ لِلْمُسَلِّفِ جَازَ عِنْدَ بَعْضٍ وَثَبَتَ لَهُ ، وَقِيلَ: هُوَ وَغَيْرُهُ فِيهِ سَوَاءٌ إلَّا إنْ قَبَضَهُ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ إنْ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ وَلَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ عَلَى هَذَا ، وَإِنْ أَسْلَفَ لِكَيْلٍ مَعْلُومٍ فِيهِ أَنْوَاعٌ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ بَطَلَ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ وَاحِدٌ مِنْهَا يُسَلِّفُونَ إلَيْهِ ثَبَتَ بِهِ ، وَلَا يُقَالُ ثَبَتَ بِالْأَوْسَطِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الصَّغِيرُ: مَنْ تَسَلَّفَ مِنْ رَجُلٍ بِتَمْرٍ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ وَكَالَ لَهُ وَعَزَلَهُ فَأَتَاهُ فَقَبَضَهُ مِنْهُ بِذَلِكَ الْكَيْلِ جَازَ لَهُ ، وَقِيلَ: فِيمَنْ طَلَبَ رَجُلًا مِنْ قَرْيَةٍ بِسَلَفٍ عَلَيْهِ لَهُ فَوَجَّهَهُ إلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: كِلْهُ أَنْتَ لِنَفْسِك أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ عَلَيْهِ إنْ فَعَلَ ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَكِيلُهُ لَهُ ، وَإِنْ كَالَ لِنَفْسِهِ جَازَ وَمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ مَثَلًا فَأَسْلَمَهَا هِيَ وَمِائَةً أُخْرَى مَثَلًا إلَيْهِ فِي عَشَرَةٍ حِنْطَةً أَكْرَارًا مَثَلًا جَازَتْ لَهُ عِنْدَ بَعْضٍ خَمْسَةٌ ؛ لِأَنَّهُ نَقَدَ فِيهَا مِائَةً وَبَطَلَتْ الْخَمْسَةُ الْأُخْرَى ؛ لِأَنَّهُ أَسْلَمَ فِيهَا دَيْنًا وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إنْ جَعَلَ لِكُلِّ مِائَةٍ كَيْلًا مَعْلُومًا وَلِكُلِّ دِرْهَمٍ كَذَلِكَ ثُمَّ سَلَّفَ مَا نَقَدَ وَفَسَدَ الْبَاقِي ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَسَدَ الْكُلُّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .