وَعَنْ احْتِكَارٍ وَعَنْ النَّجْشِ لِغَبْنٍ فِيهِمَا .
الشَّرْحُ ( وَعَنْ احْتِكَارٍ ) فِي بَلَدٍ فِيهِ مُوَحِّدُونَ ، أَوْ مُوَحِّدُونَ وَمُشْرِكُونَ ، أَوْ مُوَحِّدُونَ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ ، أَوْ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَحْدَهُمْ ، وَجَازَ فِي بَلَدٍ فِيهِ مُشْرِكُونَ أَوْ كِتَابِيُّونَ مُحَارَبُونَ وَحْدَهُمْ ، أَوْ مَعَهُمْ مُوَحِّدُونَ أَغْنِيَاءُ عَمَّا يُحْتَكَرُ فِيهِ ، ( وَعَنْ النَّجْشِ ) وَيَأْتِي أَوَّلَ الْفَصْلِ بَعْدُ ( لِغَبْنٍ فِيهِمَا ) أَيْ فِي هَذِهِ الْبُيُوعِ ، وَالْمُرَادُ الْمَجْمُوعُ لَا الْجَمِيعَ إذْ لَا غَبْنَ فِي السَّوْمِ عَلَى الْأَخِ وَالْبَيْعِ عَلَيْهِ ، بَلْ هُوَ فِي تَلَقِّي الرُّكْبَانِ ، وَالْغَبْنُ وَاقِعٌ عَلَيْهِمْ عَلَى مَا سَيَذْكُرُهُ ، وَفِي بَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ ، وَالْغَبْنُ عَلَى الْحَاضِرِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ إذْ بِيعَ لَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَشْتَرِي بِهِ لَوْ خُلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَادِي ، وَفِي الِاحْتِكَارِ وَالْغَبْنِ وَاقِعٌ عَلَى الَّذِي يَشْتَرِي مِنْ الْمُحْتَكِرِ بَعْدُ ، وَفِي النَّجْشِ وَالْغَبْنِ وَاقِعٌ عَلَى الْمُشْتَرِي الْمَزِيدِ عَلَيْهِ ، وَأَوْضَحُ مَا يَتَبَادَرُ فِيهِ الْغَبْنُ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ أَخْبَرَهُمْ بِكَسَادِ السُّوقِ ، فَإِنَّهُ غَرَرٌ ، وَيُحْتَمَلُ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْمَذْكُورَاتِ خُصُوصًا بِمَعُونَةٍ أَنَّ الْغَبْنَ إنَّمَا تُصُوِّرَ فِيهَا ، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ لِلْمَجْمُوعِ ، وَالْمُرَادُ خُصُوصًا تَلَقِّي الرُّكْبَانِ ، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ لِلْجَمِيعِ عَلَى السَّوْمِ وَالْبَيْعِ عَلَى الْآخَرِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسُمْ عَلَيْهِ أَوْ يَبِعْ عَلَيْهِ لَكَانَ لَهُ بِأَنْقَصَ مِمَّا اشْتَرَاهُ أَوْ يَرْبَحُ فِي بَيْعِهِ أَوْ بَعْدَ فَوَاتِ الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ غَبْنًا إنْ فَاتَهُ بِالسَّوْمِ عَلَيْهِ أَوْ بِالْبَيْعِ عَلَيْهِ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْمُرَادُ بِالْغَبْنِ مُطْلَقُ النَّقْصِ أَوْ الْفَوْتِ لَا الْمِقْدَارُ الْمُسَمَّى فِي الْإِصْلَاحِ غَبْنًا فَقَطْ .