فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 17437

بَابٌ يُتَّخَذُ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالنَّوَى أَوْ بِهِمَا وَلَا يَنْزِعُ إلَّا بِهِمَا ، وَقِيلَ: كَاِتِّخَاذِهِ .

الشَّرْحُبَابٌ فِي كَيْفِيَّةِ اتِّخَاذِ الْوَطَنِ ( يُتَّخَذُ بِاللَّفْظِ ) الْمُجَرَّدِ عَنْ النَّوَى عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِإِجْزَاءِ الْعَمَلِ بِلَا نِيَّةٍ دُونَ ثَوَابٍ لِعَامِلِهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِأَنْ تَلَفَّظَ وَلَمْ يَحْضُرْ الْمَعْنَى فِي نَفْسِهِ ، أَوْ تَلَفَّظَ وَلَمْ يَدْرِ مَعْنَى اللَّفْظِ أَصْلًا ، أَوْ عَلِمَهُ هَكَذَا وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ الْإِتْمَامُ ، ( أَوْ بِالنَّوَى ) وَحْدَهُ وَهُوَ حَسَنٌ ، ( أَوْ بِهِمَا ) وَهُوَ أَحْسَنُ ، ( وَلَا يَنْزِعُ إلَّا بِهِمَا ، وَقِيلَ ، ) نَزْعُهُ ( كَاِتِّخَاذِهِ ) فِي أَوْجُهِهِ فَيَجُوزُ نَزْعُهُ بِالنَّوَى وَلَوْ لَمْ يَلْفِظْ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي إذْ لَمْ يُرْوَ فِي شَيْءِ مِنْ الْعِبَادَاتِ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، إلَّا الْإِحْرَامُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ ، فَقَدْ رُوِيَ التَّلَفُّظُ بِهِمَا ، فَالتَّلَفُّظُ بِنِيَّاتِ الْعِبَادَاتِ بِدْعَةٌ مُسْتَحْسَنَةٌ تُقَوِّي النِّيَّةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، وَاِتِّخَاذُ الْبَدَوِيِّ وَطَنًا نَزْعٌ لِلْبَدْوِ وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ نَزَعَ ، إلَّا إنْ نَوَى إبْقَاءَ بَيْتِ الرَّحِيلِ وَطَنًا وَوَطَّنَ الْقَرَارَ أَيْضًا ، فَهَلْ يَثْبُتُ لَهُ بَيْتُ الرَّحِيلِ ؟ قَوْلَانِ ؛ وَكَذَا الْعَبْدُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ، وَالْمَرْأَةُ بِتَزَوُّجٍ ، لَا يَحْتَاجُونَ إلَى نِيَّةِ نَزْعٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت