فَقَالَ الْعُلَمَاءُ: قَدْ أَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْنَا نِعْمَتَهُ بِرِضَاهُ لِلْإِسْلَامِ لَنَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا } وَفِي الْخَبَرِ: { إذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ ذَنْبًا فَاسْتَغْفَرَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ: اُنْظُرُوا إلَى عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ } ، وَفِي الْخَبَرِ: { لَوْ أَذْنَبَ الْعَبْدُ حَتَّى تَبْلُغَ ذُنُوبُهُ عَنَانَ السَّمَاءِ غَفَرْتُهَا لَهُ مَا اسْتَغْفَرَنِي وَرَجَانِي } ، وَفِي الْخَبَرِ: { لَوْ لَقِيَنِي عَبْدِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ ذُنُوبًا لَلَقِيتُهُ بِقُرَابِ الْأَرْضِ مَغْفِرَةً } ، وَفِي الْحَدِيثِ: { إنَّ الْمَلَكَ لَيَرْفَعُ الْقَلَمَ عَنْ الْعَبْدِ إذَا أَذْنَبَ سِتَّ سَاعَاتٍ ، فَإِنْ تَابَ وَاسْتَغْفَرَ لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا كَتَبَهَا سَيِّئَةً وَفِي رِوَايَةٍ: فَإِذَا كَتَبَهَا عَلَيْهِ وَعَمِلَ حَسَنَةً قَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْهِ أَلْقِ هَذِهِ السَّيِّئَةَ حَتَّى أُلْقِيَ مِنْ حَسَنَاتِهِ وَاحِدَةً مِنْ تَضْعِيفِ الْعَشَرَةِ ، وَأَرْفَعَ لَهُ تِسْعَ حَسَنَاتٍ فَتُلْقَى لَهُ هَذِهِ السَّيِّئَةُ } .
وَعَنْ أَنَسٍ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ ذَنْبًا كُتِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: فَإِنْ تَابَ مِنْهُ ؟ قَالَ: مُحِيَ عَنْهُ قَالَ: فَإِنْ عَادَ ؟ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُكْتَبُ عَلَيْهِ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَإِنْ تَابَ ؟ قَالَ: مُحِيَ مِنْ صَحِيفَتِهِ قَالَ: إلَى مَتَى ؟ قَالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمَلُّ مِنْ الْمَغْفِرَةِ حَتَّى يَمَلَّ الْعَبْدُ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ ، فَإِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ كَتَبَهَا صَاحِبُ الْيَمِينِ حَسَنَةً قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَهَا ، فَإِذَا عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ثُمَّ يُضَاعِفُهَا اللَّهُ إلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ ، فَإِذَا هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا عَمِلَهَا كُتِبَتْ