بَابٌ سُنَّ لِلتِّلَاوَةِ السُّجُودُ بِلَا إحْرَامٍ وَبِلَا سَلَامٍ بَعْدَ فِي خَاتِمَةِ الْأَعْرَافِ ، وَفِي الرَّعْدِ ، وَالنَّحْلِ ، وَالْإِسْرَاءِ ، وَمَرْيَمَ ، وَالْحَجِّ ، وَالْفُرْقَانِ ، وَالنَّمْلِ ، وَأَلُمْ تَنْزِيلُ ، وَصِّ ، وَ { حم تَنْزِيلٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } عِنْدَ لَا يَسْأَمُونَ يُكَبِّرُ الْقَارِئُ حِينَ يَهْوِي إلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ: { سُبْحَانَ رَبِّنَا إنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا } ثَلَاثًا ، ثُمَّ يَرْفَعُ أَيْضًا قَائِلًا: سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ سُجُودَنَا إلَّا لَهُ ، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ بِهَا أَجْرِي وَضَعْ بِهَا وِزْرِي وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ سَجْدَتَهُ ، وَيُحَوْقِلُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَشَرْطُهَا كَالْمَكْتُوبَةِ الطَّهَارَةُ ، وَرُخِّصَ بِتَيَمُّمٍ وَلَوْ لِصَحِيحٍ وَلَا تُسْجَدُ بِوَقْتٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ ، وَالِاسْتِقْبَالُ لَهَا أَفْضَلُ ، وَيَسْجُدُ قَارٍ وَمُسْتَمِعٌ وَلَوْ جَمَاعَةٌ بِإِمَامٍ وَبِإِيمَاءٍ لِقَاعِدٍ وَمُضْطَجِعٍ وَقَائِمٍ بِعَجْزٍ ، وَيَقْعُدُ لَهَا مَاشٍ ، وَيَنْزِلُ رَاكِبٌ إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا أَوْمَى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَإِنْ لَا لِقِبْلَةٍ وَجُوِّزَ مَعَ إمْكَانٍ ، وَلَزِمَ السَّامِعَ وَالْمُسْتَمِعَ إنْ تُلِيَتْ عَلَيْهِمَا آيَةٌ إنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُمَا مُطْلَقًا لَا كَاتِبَهَا وَمُهَجِّيهَا لِانْتِفَائِهَا وَإِنْ قَرَأَهَا جُنُبٌ أَوْ قُرِئَتْ عَلَيْهِ سَجَدَهَا إذَا اغْتَسَلَ ، وَمُصَلٍّ حِينَ يَفْرُغُ ، وَقِيلَ: الْمُتَنَفِّلُ حِينَ يَقْرَؤُهَا ، وَقِيلَ: لَزِمَ الْقَارِئَ فَقَطْ ، وَفِي مُسْتَمِعٍ إنْ جَلَسَ لَا لِاسْتِمَاعِهَا قَوْلَانِ ؛ وَرُجِّحَ مِنْهُمَا اللُّزُومُ ، وَمَنْ كَرَّرَ قِرَاءَتَهَا فَهَلْ بِكُلِّ مَرَّةٍ لَزِمَهُ أَوْ وَاحِدَةٌ فِي الْيَوْمِ ، أَوْ كُلَّمَا قَرَأَهَا إنْ تَعَدَّدَ الْمَحِلُّ ؟ خِلَافٌ .
الشَّرْحُ