بَابٌ شُرِطَ التَّتَابُعُ فِي الْقَضَاءِ كَالْأَدَاءِ لِمَرِيضٍ وَمُسَافِرٍ ، وَلَوْ وَقَعَ الْإِفْطَارُ بِدُونِهِ فِي شَهْرٍ .
الشَّرْحُبَابٌ فِي الْقَضَاءِ وَحُكْمِهِ دُونَ الْأَدَاءِ فِي الصَّوْمِ فَمَنْ أَفْسَدَهُ عَمْدًا لَمْ يُكَفِّرْ وَلَمْ تَلْزَمْهُ الْمُغَلَّظَةُ لِأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ مَتَى قَضَاهُ فَذَلِكَ ، وَقِيلَ: يُكَفِّرُ وَلَزِمَتْهُ لِأَنَّهُ أَبْطَلَ عَمَلَهُ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: { لَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } ، وَبِنَاءً عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْبَدَلِ حُكْمُ الْمُبْدَلِ مِنْهُ ( شُرِطَ التَّتَابُعُ فِي الْقَضَاءِ كَالْأَدَاءِ لِمَرِيضٍ وَمُسَافِرٍ ) وَكُلِّ مَنْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ إلَّا مَا يَأْتِي ، ( وَلَوْ وَقَعَ الْإِفْطَارُ بِدُونِهِ ) : أَيْ بِدُونِ التَّتَابُعِ ( فِي شَهْرٍ ) ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُتَابِعَ بَيْنَ أَيَّامِ كُلِّ شَهْرٍ ، وَلَا يَلْزَمُهُ مُتَابَعَةُ أَيَّامِ شَهْرٍ لِأَيَّامِ شَهْرٍ آخَرَ ، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّهُ إنْ لَزِمَهُ قَضَاءُ شَهْرٍ صَامَهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ أَيَّامِهِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ ، وَزَعَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ إنْ ابْتَدَأَ مَعَ أَوَّلِ شَهْرٍ فِي الْقَضَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا صَوْمُ أَيَّامِ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي قَضَى فِيهِ تَمَّ أَوْ نَقَصَ وَفِي الدِّيوَانِ"عَنْ أَبِي نُوحٍ: أَنَّهُ إنْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ عَنْ الْيَوْمِ الَّذِي بَعْدَ الْعِيدِ أَيْ لِغَيْرِ عُذْرٍ انْهَدَمَ صَوْمُهُ ، وَأَنَّ عمروسا قَالَ: لَا يَنْهَدِمُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ يَحْيَى: إنَّ الْقَوْلَ بِالِانْهِدَامِ غَيْرُ مَأْخُوذٍ بِهِ ."