بَابٌ يُطْعِمُ عَاجِزٌ عَنْ عِتْقٍ وَصَوْمٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا غَدَاءً وَعَشَاءً ، أَوْ يُعْطِيَ لِكُلٍّ مُدَّيْنِ مِمَّا مَرَّ ، .
الشَّرْحُ ( بَابٌ ) فِي الْإِطْعَامِ عَنْ الظِّهَارِ كُلُّ بَلْدَةٍ وَطَعَامُهَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ ، وَيُجْزِي الْحَبُّ إذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ أَوْ الدَّاءُ يُجْزِي عِنْدَ بَعْضٍ فِي الظِّهَارِ وَالْأَيْمَانِ ، وَجَازَ فِي زَكَاةَ الْفِطْرَ لِمَنْ يَأْكُلُهُ ، وَيَأْتِي كَلَامٌ فِي ذَلِكَ وَنَحْوُهُ فِي بَابِ السَّلَمِ ، ( يُطْعِمُ عَاجِزٌ عَنْ عِتْقٍ وَصَوْمٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا غَدَاءً وَعَشَاءً ) يَبْدَأُ بِالْغَدَاءِ ، وَيَجُوزُ الْبَدْءُ بِالْعَشَاءِ ، وَلَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ مَجَانِينَ أَوْ نِسَاءً أَوْ صِبْيَانًا يَأْخُذُونَ حَوْزَتَهُمْ مِنْ الطَّعَامِ لَا عَبِيدًا أَوْ مُشْرِكِينَ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَهْلَ الْكِتَابِ الْمُعَاهَدِينَ فِي الظِّهَارِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَفِي كُلِّ كَفَّارَةٍ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فَقَطْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ ، وَأَبِي زَكَرِيَّاءَ ، لَكِنَّ حُكْمَ سَائِرِ الْكَفَّارَاتِ الْمُرْسَلَاتِ حُكْمُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، بَلْ قَدْ يُقَالُ: إنَّ مُرَادَهُمْ بِكَفَّارَةِ الْيَمِينِ مَا يَشْمَلُ مُطْلَقَ الْمُرْسَلَاتِ لِأَنَّهَا كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ ، ( أَوْ يُعْطِيَ لِكُلٍّ مُدَّيْنِ مِمَّا مَرَّ ) مِنْ الْحُبُوبِ السِّتَّةِ ، وَأَجَازَ قَوْمُنَا مِنْ غَيْرِهَا ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُعْطِيَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَدٌّ أَوْ قَبْضَةٌ ، وَالصَّحِيحُ الْمَعْمُولُ بِهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنْ أَطْعَمَهُمْ أَوْ سَقَاهُمْ اللَّبَنَ ثُمَّ مِنْ الْحُبُوبِ حَتَّى شَبِعُوا أَجْزَاهُ .