بَابٌ لَزِمَ كُلَّ بَالِغٍ عَاقِلٍ وَإِنْ رَقِيقًا أَنْ يَأْمُرَ وَيَنْهَى عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعُ ، وَهُمَا عَلَى الْكِفَايَةِ كَمَا مَرَّ .
الشَّرْحُبَابٌ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ( لَزِمَ كُلَّ ) إنْسَانٍ ( بَالِغٍ عَاقِلٍ ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ( وَإِنْ رَقِيقًا أَنْ يَأْمُرَ ) بِمَا تَحَقَّقَ بِالْعِلْمِ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ وَاجِبٌ وَيُنْدَبُ الْأَمْرُ بِمَعْرُوفٍ غَيْرِ وَاجِبٍ ( وَيَنْهَى ) عَنْ كُلِّ مَا تَحَقَّقَ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَلَوْ صَغِيرَةٌ أَوْ لَا يَدْرِي أَصَغِيرَةٌ أَمْ كَبِيرَةٌ هِيَ وَنُدِبَ النَّهْيُ عَنْ الْمَكْرُوهِ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ ( عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ بِالْكِتَابِ ) أَيْ الْقُرْآنِ الْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِلَزِمَ ( وَالسُّنَّةِ ) وَقَدْ مَرَّ الِاسْتِشْهَادُ مِنْهُمَا ( وَالْإِجْمَاعُ ) وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِمَا مَأْخُوذٌ مِنْهُمَا وَأَيْضًا إذَا تَحَقَّقْنَا أَنَّ الْمَعْصِيَةَ مُحَرَّمَةٌ وَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نَنْهَى عَنْهَا لِئَلَّا تَقَعَ سَوَاءٌ تَرْكِيَّةٌ أَوْ فِعْلِيَّةٌ ( وَهُمَا عَلَى الْكِفَايَةِ كَمَا مَرَّ ) وَلَا يُجْزِي أَمْرُ الصَّبِيِّ وَلَا نَهْيُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَقِيلَ إنْ أَمَرَ أَوْ نَهَى رُفِعَ الْفَرْضُ لِأَنَّهُ لَا تَنْعَقِدُ مِنْهُ أَفْعَالٌ كَعَقْدِ النِّكَاحِ لِوَلِيَّتِهِ عَلَى قَوْلٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ .