بَابٌ يُقِيدُ لِإِمَامٍ إنْ كَانَ قَاتِلُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ فَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ الدِّيَةَ ، إنْ قَتَلَهُ فِي دَوْلَتِهِ ، وَإِلَّا لَمْ يُخَيَّرْ وَلَزِمَهُ قَتْلُهُ .
الشَّرْحُبَابٌ يُقِيدُ نَفْسَهُ لِإِمَامٍ ( يُقِيدُ ) نَفْسَهُ ( لِإِمَامٍ إنْ كَانَ ) الْإِمَامُ أَيْ حَصَلَ ( قَاتِلُ ) فَاعِلُ يُقِيدُ ( مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ) ( فَإِنْ شَاءَ قَتَلَهُ ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ الدِّيَةَ ) وَأَعْطَاهَا الْفُقَرَاءَ الْمُتَوَلِّينَ ، وَأُجِيزَ لِغَيْرِ الْمُتَوَلِّينَ ، أَوْ جَعَلَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ لِعِزِّ الْإِسْلَامِ ، فَإِنَّ زَكَاةَ الْمَالِ وَزَكَاةَ الْفِطْرِ وَشَاةَ الْأَعْضَاءِ وَمَا لَزِمَ الْجِمَاعَ لِمَرْأَةٍ فِي الدُّبْرِ ، وَمَا لَزِمَ لِجَرْحِ نَفْسِهِ لِغَيْرِ الطِّبِّ عَمْدًا ، وَدِيَةَ الْمَجْهُولِ وَمَا دُونَهَا وَدِينَارَ الْفِرَاشِ ، وَمَا فَعَلَ الْإِنْسَانُ بِنَفْسِهِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ نَحْوِهِ ، وَدِيَةَ حَلِّ الْعُقْدَةِ ، وَشُهِرَ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةُ الْأَمْوَالِ وَالْفِطْرِ وَدِينَارُ الْفِرَاشِ وَشَاةُ الْأَعْضَاءِ فَقَطْ كُلُّهَا لِلْمُتَوَلَّيْ الْفَقِيرِ ، إلَّا شَاةَ الْأَعْضَاءِ فَلِلْمُتَوَلَّى وَلَوْ غَنِيًّا .
وَقِيلَ: كُلُّ مَا يُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ الْمُتَوَلِّينَ يُعْطَى الْفُقَرَاءُ غَيْرُ الْمُتَوَلِّينَ ، وَذَلِكَ التَّخْيِيرُ ثَابِتٌ ( إنْ قَتَلَهُ فِي دَوْلَتِهِ ) أَيْ: فِي زَمَانِ إمَامَتِهِ وَفِي مَمْلَكَتِهِ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ( وَإِلَّا ) بَلْ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ فِي غَيْرِ مَمْلَكَتِهِ ( لَمْ يُخَيَّرْ ) وَلَمْ يَقْبِضْ الدِّيَةَ ( وَلَزِمَهُ قَتْلُهُ ) ، وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ .