بَابٌ صَحَّ الِاسْتِخْلَافُ لِأَخْذِهَا ، وَجَازَ فِيهِ الْجَائِزُ فِي الدَّفْعِ لَهُ ، وَفِي اسْتِخْلَافِ مُوَحِّدٍ مُشْرِكًا خِلَافٌ .
الشَّرْحُبَابٌ فِي الِاسْتِخْلَافِ فِي أَخْذِ الزَّكَاةِ ( صَحَّ الِاسْتِخْلَافُ لِأَخْذِهَا وَجَازَ فِيهِ ) فِي أَخْذِهَا أَوْ فِي الِاسْتِخْلَافِ ( الْجَائِزُ فِي الدَّفْعِ لَهُ ) يُعْطِي وَلَوْ طِفْلًا أَوْ عَبْدًا أَوْ أُنْثَى بِمَعْنَى الْجَائِزِ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ زَكَاةً يُوَصِّلُهَا ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ يُوَصِّلُهَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَاهَا لِيُوَصِّلَهَا ، فَكَذَلِكَ وَكِّلْهُ أَنْ يَأْخُذَ لَكَ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ لِأَنَّهُ لَا يُوَصِّلُ ، وَوَجْهُ جَوَازِ الدَّفْعِ لِلطِّفْلِ أَنَّهُ عَاقِلٌ يُوَصِّلُ فَيَسْتَخْلِفُهُ بِإِذْنِ أَبِيهِ أَوْ قَائِمَةٌ كَالْعَبْدِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ، وَصَحَّ بِلَا إذْنٍ ( وَفِي اسْتِخْلَافِ مُوَحِّدٍ مُشْرِكًا خِلَافٌ ) فِي الزَّكَاةِ ، وَغَيْرُهَا الْجَوَازُ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ اسْتِخْلَافٌ ، وَالْمَنْعُ لِخُبْثِهِ وَنَجِسِهِ وَلِتَنْزِيهِ مَا هُوَ عِبَادَةٌ عَنْهُ ، وَهَذَا فِيمَا هُوَ عِبَادَةٌ ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَلِي ذَبْحَ الضَّحِيَّةِ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَسْتَخْلِفَ رَجُلٌ رَجُلَيْنِ وَرَجُلَانِ رَجُلًا وَاحِدًا ، وَرَجُلَانِ رَجُلَيْنِ ، وَرَجُلٌ رِجَالًا وَعَكْسُهُ ، وَرَجُلَانِ رِجَالًا وَعَكْسُهُ ، بِاجْتِمَاعٍ أَوْ بِافْتِرَاقٍ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَبْدَهُ عَلَى أَخْذِ الزَّكَاةِ مِنْ النَّاسِ ، وَأَمَّا طِفْلُهُ فَجَائِزٌ أَنْ يَأْمُرَهُ أَوْ يَسْتَخْلِفَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ الزَّكَاةَ مِنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ وَمَا وَصَّلَ طِفْلٌ فَقَدْ بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُ الْمَالِ ، وَجَائِزٌ أَنْ يُوَكِّلَ وَيَأْمُرَ مَنْ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ وَأَنْ يَسْتَخْلِفَ لَهُ رَجُلًا أَوْ يُوَكِّلَهُ أَوْ يَأْمُرَهُ ، وَمَنْ أَخَذَ الزَّكَاةَ مِنْ النَّاسِ عَلَى رَجُلٍ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِذَلِكَ ، فَإِنْ جَوَّزَ لَهُ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ وَإِلَّا فَلْيَرُدَّهَا .