فهرس الكتاب

الصفحة 2621 من 17437

وَمَنْ أَرْسَلَ زَكَاتَهُ لِمُعَيَّنٍ مَعَ أَمِينٍ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ هَلْ وَصَّلْتَ أَمْ لَا لِيَتَيَقَّنَ بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ ، فَعَلَى هَذَا إنْ لَمْ يَجِدْ رَسُولَهُ احْتَاطَ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ إنْ كَانَ مَعَ الْأَمِينِ .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ أَرْسَلَ زَكَاتَهُ ) أَوْ غَيْرَهَا ( لِمُعَيَّنٍ ) أَوْ غَيْرِهِ ( مَعَ أَمِينٍ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ ) : أَيْ يَسْأَلَ رَسُولَهُ ( هَلْ وَصَّلْتَ أَمْ لَا ؟ لِيَتَيَقَّنَ ) ، أَرَادَ بِالتَّيَقُّنِ هُنَا التَّرْجِيحَ أَوْ الْعِلْمَ لَا عَلَى الْيَقِينِ ( بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ ) ، فَإِنْ قَالَ لَهُ غَيْرُ الْأَمِينِ: قَدْ وَصَّلْتُ ، وَصَدَّقَهُ أَجْزَاهُ ، ( فَعَلَى هَذَا إنْ لَمْ يَجِدْ رَسُولَهُ احْتَاطَ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ إنْ كَانَ ) الْإِرْسَالُ ( مَعَ الْأَمِينِ ) ، وَقَدْ مَرَّ بَعْضُ هَذَا وَإِنْ قَالَ الرَّسُولُ: وَصَّلْتُهَا ، وَقَالَ الَّذِي أُرْسِلَتْ إلَيْهِ: مَا وَصَّلَ إلَيَّ شَيْئًا فَلْيُحْتَطْ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ رَسُولُهُ: مَا وَصَّلْتُهُ شَيْئًا ، وَقَالَ الَّذِي أُرْسِلَتْ إلَيْهِ: بَلْ وَصَلَتْ إلَيَّ وَهُوَ أَمِينٌ بَرِئَ ، وَإِنْ كَانَ رَسُولَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا: وَصَلَتْ ، وَالْآخَرُ: لَمْ تَصِلْ ، فَلْيُحْتَطْ ، وَإِذَا تَلِفَتْ قَبْلَ الْوُصُولِ بَرِئَ ، قِيلَ: إنْ أَرْسَلَهَا مَعَ أَمِينٍ وَقِيلَ: لَا ، وَإِنْ أَعْطَاهَا لِمُتَوَلَّى وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: أَخَذْتهَا كَمَا لَا يَحِلُّ لِي أَعَادَهَا ، وَإِنْ قَالَ: غَلِطْتُ ، لَمْ تَجِبْ عَلَيَّ الزَّكَاةُ فَرُدَّ عَلَيَّ مَا أَعْطَيْتُكَ فَلَا يَشْتَغِلُ بِهِ ، وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ التَّسْمِيَةِ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ ، وَيَجُوزُ دَفْعُ التَّسْمِيَةِ مِنْ الْحَيَوَانِ فِي مُعَيَّنٍ مَقْصُودٍ إلَيْهِ ، وَيَدْفَعُ الْمَرْءُ زَكَاتَهُ وَزَكَاةَ غَيْرِهِ بِمَرَّةٍ كَمَا يَأْخُذُهَا كَذَلِكَ بِمَرَّةٍ أَيْضًا ، وَتَدْفَعُهَا جَمَاعَةٌ لِجَمَاعَةٍ ، وَجَمَاعَةٌ لِوَاحِدٍ كَعَكْسِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت