فهرس الكتاب

الصفحة 14236 من 17437

فَصْلٌ لَا يَكُونُ بَغْيُ بَعْضِ عَسْكَرٍ عَلَى غَيْرِهِ بَغْيًا لِلْبَعْضِ الْآخَرِ إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ قَبْلُ أَوْ عُرِفَ بِصَلَاحٍ وَإِنْ فِيهِ سُلْطَانٌ .

الشَّرْحُ ( فَصْلٌ لَا يَكُونُ بَغْيُ بَعْضِ عَسْكَرٍ عَلَى غَيْرِهِ بَغْيًا لِلْبَعْضِ الْآخَرِ ) وَلَوْ كَانَ مَعَ الْبَعْضِ الْبَاغِي فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ( إنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ ) ، أَيْ لَمْ يُعْرَفْ الْبَغْيُ لِذَلِكَ الْبَعْضِ الْآخَرِ ( قَبْلُ ) وَلَا الصَّلَاحُ ( أَوْ عُرِفَ ) قَبْلُ ( بِصَلَاحٍ وَإِنْ ) كَانَ .

( فِيهِ سُلْطَانٌ ) إنَّمَا بَالِغٌ بِالسُّلْطَانِ ؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ الْعَسْكَرَ فَيَتَوَهَّمُ أَحَدٌ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِيهِ سُلْطَانٌ كَانَ بَغْيُ بَعْضٍ بَغْيًا لِلْبَعْضِ الْآخَرِ إذَا كَانُوا بِالسُّلْطَانِ كَوَاحِدٍ ، وَإِنْ عُرِفَ لِلْبَعْضِ الْآخَرِ قَبْلَ ذَلِكَ بَغْيٌ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِبَغْيِ الْآخَرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ سُلْطَانٌ فِيهِ مَعْرُوفٌ بِالْبَغْيِ قَبْلَ ذَلِكَ حَاضِرٌ مَعَ الْبَاغِي الْآنَ ، وَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ هُنَا مَا ذَكَرَهُ قَبْلُ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَزِمَتْ طَاعَةُ وَالٍ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَى مَنْ بَدَأَ شَرِيفًا أَوْ وَضِيعًا فَيُقَاتِلُ مَنْ بَدَأَ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ مَا هُنَالِكَ إذَا ظَهَرَ أَنَّهُمْ حَضَرُوا لِلْقِتَالِ وَجَاءُوا لَهُ ، وَمَا هَهُنَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، مِثْلَ أَنْ يَمْضِيَ أَحَدٌ إلَى مَوْضِعِهِمْ أَوْ يَلْتَقُوا بِهِ فِي طَرِيقِهِمْ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَيَبْغِي عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت