فهرس الكتاب

الصفحة 16480 من 17437

فَصْلٌ مِنْ الْفُرُوضِ مَا لَا يَصِحُّ أَدَاؤُهُ إلَّا بِالشَّكِّ ، كَالتَّوْبَةِ وَالْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ إذْ لَا يَعْلَمُ حَدَّهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى .

الشَّرْحُفَصْلٌ ( مِنْ الْفُرُوضِ مَا لَا يَصِحُّ أَدَاؤُهُ إلَّا بِالشَّكِّ ، كَالتَّوْبَةِ ) مِنْ الذَّنْبِ ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ أَتَتْ عَلَى الذَّنْبِ وَصَادَفَتْهُ بِالْمَحْوِ بِأَنْ قُبِلَتْ أَمْ لَا ؟ ( وَالْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ ) إذْ لَا يَأْمَنُ وَلَا يَيْأَسُ ، بَلْ أَرَادَ أَنَّهُ يَشُكُّ هَلْ اعْتَدَلَا وَهَلْ وَصَلَ الْحَدَّ الَّذِي أَوْصَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَقَدْ أَدَّى وَاجِبَهُمَا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ حَدُّ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ ( وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ إذْ لَا يَعْلَمُ حَدَّهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى ) ، أَيْ حَدَّ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ ، وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ إلَى"مَا"مِنْ قَوْلِهِ: مَا لَا يَصِحُّ أَدَاؤُهُ إلَّا بِالشَّكِّ ، أَوْ إلَى ذَلِكَ كُلِّهِ بِتَأْوِيلِ مَا ذَكَرَ ، وَذَلِكَ كُلُّ فَرْضٍ مِنْ الْفُرُوضِ الَّتِي لَيْسَتْ مَحْدُودَةً الَّتِي لَا يُعْلَمُ لَهَا حَدٌّ إذَا بَلَغَهُ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَدَّى ، وَأَمَّا الْفَرَائِضُ الْمَحْدُودَةُ فَلَا يَجُوزُ الشَّكُّ هَلْ وَجَبَ ذَلِكَ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ ، وَإِذَا أَدَّى فَلَا يَجُوزُ لَهُ الشَّكُّ فِي أَنَّهُ أَدَّى بِحَسْبِ الظَّاهِرِ الَّذِي كُلِّفَ بِهِ ، وَلَهُ الشَّكُّ هَلْ أَدَّى عِنْدَ اللَّهِ أَوْ هَلْ بَنَاهَا عَلَى مَا لَا يَصِحُّ أَوْ هَلْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَا يَنْقُضُهَا ؟ وَفِي السُّؤَالَاتِ": وَجُمْلَةُ الدِّينِ مَحْدُودٌ وَغَيْرُ مَحْدُودٍ ، وَيَدْخُلُ الْمَحْدُودُ فِي غَيْرِ الْمَحْدُودِ وَغَيْرُ الْمَحْدُودِ فِي الْمَحْدُودِ ، وَالْمَحْدُودُ فِي الْمَحْدُودِ ، فَالْمَحْدُودُ فِي الْمَحْدُودِ كَالتَّقَرُّبِ فِي الصَّلَاةِ ، وَغَيْرُ الْمَحْدُودِ فِي غَيْرِ الْمَحْدُودِ كَالنَّدَمِ فِي الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ ، وَإِنَّمَا كَانَ التَّقَرُّبُ مَحْدُودًا لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ إلَّا فِي مَحْدُودٍ كَالتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ بِالصَّلَاةِ خَاصَّةً أَوْ صَوْمٍ خَاصٍّ أَوْ قَتْلِ مُحَارِبٍ وَصَدَقَةٍ خَاصَّةٍ كَذَا قِيلَ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت