فَصْلٌ كُلُّ فِعْلٍ لَا يَنْقُضُهَا سَهْوًا يُفْسِدُهَا عَمْدًا إنْ لَمْ يَكُنْ لِإِصْلَاحِهَا ، فَمَنْ دَخَلَ فِيهَا ثُمَّ حَدَثَ إلَيْهِ مَا خَافَ مِنْهُ فَسَادًا كَرِيحٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ دُخَانٍ أَوْ خَوْفِ سُقُوطِ بَيْتٍ أَوْ غَارٍ أَخَذَ فِي إصْلَاحِهَا بِتَحَوُّلٍ وَمَضَى عَلَيْهَا ، وَإِذَا أَتَمَّ قِرَاءَتَهُ رَكَعَ وَسَجَدَ إنْ أَمْكَنَهُ فِي ذَلِكَ وَإِلَّا زَادَ فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلًّا يُمْكِنُهُ فِيهِ ذَلِكَ إنْ أَمِنَ الْفَوْتَ ، وَإِلَّا اسْتَأْنَفَهَا وَقَصَّرَهَا كَمَا أَمْكَنَهُ ، كَانَ ذَلِكَ بِدُخُولٍ أَوْ خُرُوجٍ أَوْ بِطُلُوعٍ أَوْ نُزُولٍ أَوْ بِغَضِّ بَصَرٍ وَفَتْحِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى دُخَانٍ أَوْ رِيحٍ ، فَمَنْ وَجَدَ مَدْخَلًا أَوْ مَخْرَجًا مِنْ مِثْلِهِمَا أَعَادَ إنْ غَضَّ عَلَى ذَلِكَ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ غَضَّ وَفَتَحَ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ ، وَيَقْعُدُ إنْ أَمْكَنَهُ مَعَ فَتْحٍ وَلَا يَغُضُّ ، وَقِيلَ: يَقُومُ وَيَغُضُّ ، وَهَذَا إنْ حَدَثَ عَلَيْهِ ، وَلَوْ أَتَمَّهَا بِغَضٍّ ، وَرُخِّصَ وَلَوْ دَخَلَ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا يَمَسُّ مَغَابِنَ جَسَدِهِ لَا لِإِصْلَاحِهَا بِعَمْدٍ إلَّا لِعُذْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَلَا يُبَاشِرُهَا كَعَوْرَةٍ بِيَدٍ ، فَإِنْ كَانَ يَصْلُحُ بِنَظَرٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ مُبَاشَرَةٍ ، وَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ مُضِرًّا لَا بِقَبْضِ يَدٍ عَلَيْهِ وَإِمْسَاكٍ إنْ أَمْكَنَ غَيْرُهُ ، وَيُصْلَحُ بِيُمْنَاهُ مَا رَدَّ الرُّكْبَتَانِ فَوْقُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي عَوْرَةٍ ، وَبِرِجْلِهِ الْيُمْنَى مَا تَحْتَهُمَا إنْ كَانَ قَائِمًا ، وَبِلِسَانِهِ مَا بِفِيهِ ؛ وَإِنْ اسْتَعْمَلَ يَدًا بِمَحِلِّ رِجْلٍ أَوْ عَكْسَهُ فَفِي النَّقْضِ بِهِ قَوْلَانِ ؛ وَكَذَا إذَا دَفَعَ مَا بِرَأْسِهِ لَا بِيَدِهِ ، أَوْ حَكَّ بِأَسْنَانِهِ مَا بِشَفَتَيْهِ أَوْ نَفَى شَيْئًا بِفِيهِ أَوْ أَنْفِهِ وَإِنْ ضَرَّهُ بِأَضْرَاسِهِ كَطَعَامٍ نَزَعَهُ بِلِسَانِهِ إنْ أَمْكَنَهُ ، وَإِلَّا فَبِعُودٍ لَا بِيَدٍ ، وَكَذَا إنْ خَافَ أَنْ يَشْغَلَهُ بِفِيهِ أَخْرَجَهُ مِنْهُ بِلِسَانِهِ ، وَحَاذَرَ أَنْ يُجَاوِزَ حُمْرَةَ شَفَتَيْهِ وَأَخَذَهُ بِيَدِهِ بَعْدُ فَإِنْ جَاوَزَ وَهُوَ زِيَادَةٌ فِي عَمَلٍ أَعَادَ