بَابٌ حَلَّ قَتْلُ دَالٍّ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ إنْ تَعَمَّدَ الدَّلَالَةَ عَلَيْهِمْ كَمَا لَا يَحِلُّ ، وَقَتَلَ بِهِ مَنْ يُقْتَلُ بِهِ ، وَإِنَّمَا يَقْتُلُهُ بِهِ وَلِيُّ الْقَتِيلِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَالْإِمَامُ أَوْ الْجَمَاعَةُ بِضَرْبٍ وَسِيَاطٍ وَجُوِّزَ قَتْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ بِدَلَالَتِهِ مَنْ يُقْتَلُ بِهِ لَا لِلْوَلِيِّ ، وَقِيلَ: إنْ شُهِرَ بِذَلِكَ وَكَثُرَ مِنْهُ يُقْتَلُ بِمَا ذُكِرَ ، وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ أَحَدٌ وَلَا بَعْدُ فِي أَنْ تُحَدَّ الْكَثْرَةُ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ ، وَيُؤْخَذُ بِدَلَالَتِهِ وَيَضْمَنُ إنْ أُوقِفَ عَلَى مُسْلِمٍ أَخَذَهُ أَوْ أَرَاهُ لَهُ أَوْ مَكَانَهُ أَوْ أَثَرَهُ أَوْ طَرِيقَهُ ، أَوْ حَيْثُ يَأْخُذُ إلَيْهِ ، أَوْ كَيْفَ يَأْخُذُهُ أَوْ إلَيْهِ ، أَوْ أُخْبِرَ لَهُ بِذَلِكَ ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ إلَّا إنْ أَوْقَفَهُ عَلَى مَا يَأْخُذُ أَوْ أَرَاهُ لَهُ وَيَأْثَمُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَقَطْ كَمَا إنْ أَخْبَرَهُ بِهِ بَعْدَمَا قَبَضَهُ ، أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ بِمَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَالَ مِنْ الْأَسْرَى ، وَقِيلَ: يَضْمَنُ بِذَلِكَ أَيْضًا ، وَهَلْ يَضْمَنُ الْمَالَ مُطْلَقًا أَوْ الْمُنْتَقِلَ لَلْمَقْبُوضَ فَقَطْ ؟ قَوْلَانِ ، وَيَضْمَنُ قِيلَ كُلَّ مَا أُخِذَ بِسَبَبِهِ ، وَإِنْ بِتَحْدِيدِ نَظَرِهِ فِيهِ ، حَتَّى رُئِيَ فَأُخِذَ ، وَإِنْ كَانَ الدَّالُ مُشْرِكًا وَلَمْ يُؤْخَذْ مَا دَلَّ عَلَيْهِ إلَّا وَقَدْ أَسْلَمَ لَمْ يَضْمَنْ .
الشَّرْحُ