فهرس الكتاب

الصفحة 17322 من 17437

وَفِي الْأَثَرِ": إنْ كَانَ مَا يَفْعَلُهُ فِي الْكِتْمَانِ بِاللِّسَانِ مِمَّا فِيهِ لُزُومُ الْحَقِّ فَفِيهِ التَّأْدِيبُ ، وَكُلُّ مَا يَجُرُّ الْقِتَالَ مِنْ الْكَلَامِ بَيْنَ النَّاسِ فَإِنَّ قَائِلَهُ يُؤَدَّبُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا وَلَمَّا وَلِيَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْحَمِيدِ الجناوني كَانَ أَوَّلَ مَنْ أُخْرِجَ مِنْهُ الْحَقُّ دَعَا يَا آلَ فُلَانٍ دَعْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَرُوِيَ أَنَّهُ اخْتَصَمَ إلَى عَمْرُوسِ بْنِ فَتْحٍ رَجُلَانِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِمَحْضَرِ أَبِي مَنْصُورٍ فَأَدْلَى الطَّالِبُ بِالْحُجَّةِ فَاسْتَرْدَدَ الْمَطْلُوبُ الْجَوَابَ فَسَكَتَ فَأَعَادَ وَسَكَتَ ثُمَّ أَعَادَ فَلَمْ يَفْعَلْ ، فَاسْتَبَانَ لَهُ لَدَدُهُ فَقَامَ إلَيْهِ فَرَكِبَهُ وَرَمَحَهُ بِرِجْلِهِ أَيْ ضَرَبَهُ بِرُكْبَتِهِ وَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ فَقَالَ الْجُلَسَاءُ: عَجَّلْتَ عَلَى الرَّجُلِ فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ فَقَالَ: كَمْ هَذِهِ ؟ قَالُوا: خَمْسَةٌ ، قَالَ: هَذِهِ عَجَلَةٌ حَيْثُ لَمْ يَبْتَدِئُوا بِالْعَدَدِ مِنْ الْوَاحِدِ ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي مَنْصُورٍ: إنْ لَمْ تَأْذَنْ لِي بِثَلَاثَةٍ فَخُذْ خَاتَمَكَ عَنِّي يَا إلْيَاسُ ، قُتِلَ مَانِعُ الْحَقِّ أَيْ إنْ كَابَرَ وَعَانَدَ ، وَالطَّاعِنُ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالدَّالُّ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت