لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنِّي أَجْعَلُ حِسَابَ أُمَّتِكَ إلَيْكَ ، قَالَ: يَا رَبِّ إذًا أَنْتَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنِّي ، فَقَالَ: إذًا لَا نُخْزِيكَ فِيهِمْ .
وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { سَأَلَ رَبَّهُ فِي ذُنُوبِ أُمَّتِهِ فَقَالَ: يَا رَبِّ اجْعَلْ حِسَابَهُمْ إلَيَّ لِئَلَّا يَطَّلِعَ عَلَى مَسَاوِئِهِمْ غَيْرِي ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ: هُمْ أُمَّتُكَ وَهُمْ عِبَادِي وَأَنَا أَرْحَمُ بِهِمْ مِنْكَ لَا أَجْعَلُ حِسَابَهُمْ إلَى غَيْرِي لِئَلَّا تَنْظُرَ إلَى مَسَاوِئِهِمْ أَنْتَ وَلَا غَيْرُكَ } ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ، حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَمَوْتِي خَيْرٌ لَكُمْ ، أَمَّا حَيَاتِي فَأَسُنُّ لَكُمْ السُّنَنَ وَأُشَرِّعُ لَكُمْ الشَّرَائِعَ ، وَأَمَّا مَمَاتِي فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ فَمَا رَأَيْتُ مِنْهَا حَسَنًا حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْهَا سَيِّئًا اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { يَوْمًا: يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَدْرِي مَا تَفْسِيرُ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ ؟ هُوَ إنْ عَفَا عَنْ السَّيِّئَاتِ بِرَحْمَتِهِ بَدَّلَهَا حَسَنَاتٍ بِكَرْمِهِ } { وَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ فَقَالَ: وَهَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: دُخُولُ الْجَنَّةِ } .