فهرس الكتاب

الصفحة 16380 من 17437

وَسَلَّمَ: وَلَا يُبَالِي أَنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَقَالَ: { وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ } وَقَالَ: { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ } { وَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ فِي أُمَّتِهِ حَتَّى قِيلَ لَهُ: أَمَّا تَرْضَى وَقَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ هَذِهِ الْآيَةَ: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ } ؟ .

وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَقُولُ: أَنْتُمْ أَهْلَ الْعِرَاقِ تَقُولُونَ: أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلُهُ { قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا } الْآيَةَ ، وَنَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ نَقُولُ: أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى } قَالُوا: لَا يَرْضَى مُحَمَّدٌ وَوَاحِدٌ مِنْ أُمَّتِهِ فِي النَّارِ ، وَهَذَا مِنْ كَلَامِ قَوْمِنَا ، وَرَوَى قَوْمُنَا عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ عُجِّلَ عِقَابُهَا فِي الدُّنْيَا الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقِيلَ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنْ النَّارِ وَفِي رِوَايَةٍ: يُؤْتَى كُلُّ رَجُلٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِيَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ إلَى جَهَنَّمَ فَيُقَالُ: هَذَا فِدَاؤُكَ مِنْ النَّارِ فَيُلْقَى فِيهَا } .

يَعْنِي أُمَّةَ الْإِجَابَةِ إلَى الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْبَلُ مِنَّا الْيَسِيرَ وَيَعْفُو عَنْ الْكَثِيرِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَافِرَ مَغْبُونٌ بِأَخْذِ الْمُؤْمِنِ دَارِهِ فِي الْجَنَّةِ وَأَخْذِهِ دَارَ الْمُؤْمِنِ فِي النَّارِ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَهِيَ حَظُّ الْمُؤْمِنِ مِنْ النَّارِ } ، أَيْ: حَظُّ الْمُوفِي مِنْهَا لِأَنَّ الْبَلَايَا تُكَفِّرُ الذُّنُوبَ ، وَرُوِيَ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: يَوْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت