الْأَرْضِ أَوْ دُورٌ أَوْ غِيرَانٌ ، أَوْ بَعْضُهَا نَوْعًا ، وَبَعْضٌ نَوْعٌ آخَرُ ( وَجَازَ اتِّخَاذُ مُتَعَدِّدٍ ) خُصًّا ( وَاحِدًا ) وَطَنًا ( كَاشْتِرَاكِ أَهْلِ الْعَمُودِ بَيْتًا ) ، وَكَاشْتِرَاكِ أَهْلِ الْحَضَرِ فِي دَارٍ أَوْ مَوْضِعٍ اتَّخَذُوهُ وَطَنًا فَوَائِدُ وَمَنْ وَطَّنَ تَحْتَ جَبَلٍ فَصَعَدَ فِي الْجَبَلِ سِتَّةَ أَمْيَالٍ قَصَرَ ، وَإِنْ نَزَلَ فِي بِئْرٍ سِتَّةَ أَمْيَالٍ أَوْ طَلَعَ بِنَاءً سِتَّةَ أَمْيَالٍ فَلَا يَقْصُرُ وَالْمَسْجُونُ هَلْ يَقْصُرُ ، أَوْ: يُتِمُّ مُطْلَقًا ؟ أَوْ يُتِمُّ إنْ طَالَ سِجْنُهُ ؟ أَقْوَالٌ ؛ كَذَا فِي التَّاجِ ، وَالْحَقُّ التَّمَامُ ، إلَّا إنْ أُرِيدَ أَنَّهُ سُجِنَ خَارِجَ أَمْيَالِهِ ، بَلْ مَا أَرَادَ إلَّا هَذَا ، وَفِي"الْأَثَرِ": لِمُسَافِرٍ وَطَنٌ وَاحِدٌ يَتَّخِذُهُ وَقِيلَ: وَطَنَانِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَارِقَةِ ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةٌ ، وَقِيلَ: مَا شَاءَ ، وَالْمُرَادُ تَوْطِينُ الْأَرْضِ ؛ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إنْ اتَّخَذَ بَادٍ مَوْضِعًا وَطَنًا لَهُ قَصَرَ إذَا جَاوَزَ فَرْسَخَيْنِ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ صَوْتًا وَإِنَّ الْمُقَامَ مَا حَيِيَتْ زَوْجَتُهُ ، وَإِذَا مَاتَتْ رَجَعَ لِبَلَدِهِ قَصَرَ ، قَالَ جَابِرٌ: إنْ خَرَجَ قَوْمٌ بِتِجَارَةٍ فَيُقِيمُونَ الْخَمْسَ وَالْعَشْرَ مِنْ السِّنِينَ ، وَنَوَوْا مَتَى تَخَلَّصُوا رَجَعُوا قَصَرُوا ، وَمَنْ جَهِلَ فَقَصَرَ فِي حَدِّ التَّمَامِ أَوْ عَكَسَ أَعَادَ ، وَقِيلَ: أَعَادَ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ .
وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ إنْ قَصَرَ فِي مَحَلِّ التَّمَامِ ، وَمَنْ شَكَّ فِي الْفَرْسَخَيْنِ أَتَمَّ حَتَّى يُوقِنَ ، وَمَنْ قَصَرَ جَهْلًا فِي التَّمَامِ كَفَّرَ لَا إنْ أَتَمَّ فِي الْقَصْرِ لِمَا قَالَ مَنْ قَالَ: الْقَصْرُ رُخْصَةٌ وَالْبَدَلُ لَازِمٌ .