بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ أَلْغَتْ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَانْتَظَرَتْ مِنْ غُرُوبٍ لِغُرُوبٍ وَهَكَذَا ، وَإِنْ كَانَتْ تَرَاهُ قَبْلَهُ انْتَظَرَتْ مِنْ حِينِ كَانَتْ تَرَاهُ إلَى الْفَجْرِ خَاصَّةً ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ تَرَاهُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَلْغَتْ مَا بَيْنَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَرَاهُ فِيهِ وَالْغُرُوبِ ، وَحَسَبَتْ مِنْ غُرُوبٍ لِغُرُوبٍ ، وَإِنْ كَانَتْ تَرَاهُ قَبْلَ طُلُوعِهَا حَسَبَتْ مِنْ وَقْتِهَا قَبْلَهُ إلَى الْفَجْرِ فَقَطْ .
وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ تَرَاهُ بَعْدَ الْفَجْرِ أَلْغَتْ وَحَسَبَتْ مِنْ غُرُوبٍ لِغُرُوبٍ ، وَإِنْ كَانَتْ تَرَاهُ قَبْلَهُ حَسَبَتْ مِنْ وَقْتِهَا قَبْلَهُ إلَى مِثْلِهِ ( وَثَمَرَةُ الْخُلْفِ ) أَيْ فَائِدَتُهُ تَظْهَرُ ( فِي ) الْمَرْأَةِ ( الَّتِي تَرَى طُهْرًا قَبْلَ الظُّهْرِ مَثَلًا فَجَاءَ الْوَقْتُ فَلَمْ تَرَهُ ) ( فَبِالْأَوَّلِ ) أَيْ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ( تَنْتَظِرُ مِنْ غُرُوبٍ لِغُرُوبٍ وَلَا يَلْزَمُهَا ظُهْرُ غَدٍ وَعَصْرُهُ ، إذْ الِانْتِظَارُ ) أَيْ لِأَنَّ حُكْمَ الِانْتِظَارِ ( حَيْضٌ ) ، وَوَقْتُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ دَاخِلَانِ فِي وَقْتِ الِانْتِظَارِ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ ( وَبِالثَّانِي ) أَيْ عَلَى الثَّانِي تَنْتَظِرُ ( مِنْ قَبْلِ ظُهْرِ يَوْمٍ تَرَى فِيهِ الطُّهْرَ لِمِثْلِهِ غَدًا فَتَطْهُرُ ، وَيَلْزَمَانِهَا ) أَيْ ظُهْرُ غَدٍ وَعَصْرٌ ( تَأَمَّلْ ) ، وَهُوَ وَاضِحٌ لَا يَحْتَاجُ لِلتَّأَمُّلِ ، وَلَعَلَّهُ أَمَرَ بِالتَّأَمُّلِ إشَارَةً إلَى ضَعْفِ هَذَا الْقَوْلِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ كَيْف تَضْبِطُ سَاعَةً مِنْ سَاعَةٍ إلَّا بِتَكَلُّفٍ ، وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ عَاوَدَهَا غَيْرُ الدَّمِ فِي انْتِظَارِ الدَّمِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ انْتَظَرَتْ إلَى الْغُرُوبِ ، فَإِنْ عَاوَدَهَا الدَّمُ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ، فَيَكُونُ انْتِظَارُهَا انْتِظَارُ غَيْرِ الدَّمِ يَوْمًا وَاحِدًا ، وَإِنْ عَاوَدَهَا الدَّمُ عِنْدَ الْغُرُوبِ فَلْتَنْتَظِرْ إلَى غُرُوبِ غَدٍ فَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي ، وَكَذَا إنْ عَاوَدَهَا غَيْرُ الدَّمِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي تَنْتَظِرُ إلَى غُرُوبِهِ ، وَإِنْ رَدَفَهَا الدَّمُ فِي انْتِظَارِ غَيْرِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ