( وَمَنْ وَقَّتَتْ لِلْحَيْضِ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً ) أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَكُونُ دُونَ ثَلَاثَةٍ ، ( فَأَتَاهَا ) الْحَيْضُ ( فَدَامَ إلَى آخِرِ وَقْتِهَا فَلَمْ تَرَ طُهْرًا فِي الْيَوْمِ الْآخِرِ ) الَّذِي تَرَى فِيهِ الطُّهْرَ ، ( فَإِنْ كَانَ بِهَا ) أَيْ فِيهَا أَوْ مَعَهَا ( غَيْرُ الدَّمِ كَصُفْرَةٍ أَوْ تَيَبُّسٍ انْتَظَرَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ غُرُوبِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ) الَّتِي بَعْدَ الْيَوْمِ الَّذِي تَرَى فِيهِ الطُّهْرَ قَبْلُ ( إلَى غُرُوبِ غَدٍ ) وَتُلْغِي مَا قَبْلَ الْغُرُوبِ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَرَى فِيهِ الطُّهْرَ ( وَقِيلَ: ) تَنْتَظِرُ ( مِنْ سَاعَةٍ تَرَى فِيهَا طُهْرًا ) تَعْتَادُ فِيهَا رُؤْيَةَ الطُّهْرِ ( لِمِثْلِهَا غَدًا ، وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي فَ ) ذَلِكَ الِانْتِظَارُ ( هُوَ انْتِظَارُ الْيَوْمَيْنِ ) مِنْ حَيْثُ إنَّهَا انْتَظَرَتْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بَعْضَ يَوْمٍ وَيَوْمًا كَامِلًا ، وَعَلَى الثَّانِي بَعْضَ يَوْمٍ وَبَعْضَ يَوْمٍ آخَرَ ، فَقَدْ أَوْقَعَتْ الِانْتِظَارَ فِي يَوْمَيْنِ ، لَكِنْ لَيْسَ الْمَطْلُوبُ فِي الْمَسْأَلَةِ إكْمَالَ يَوْمَيْنِ ، وَأَيْضًا قَدْ يَكُونُ سَاعَتُهَا مِنْ غُرُوبٍ تَرَى فِيهِ طُهْرًا إلَى غُرُوبٍ آخَرَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ انْتِظَارَ الْيَوْمَيْنِ فِي الدَّمِ كَذَلِكَ ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَذَلِكَ هُوَ انْتِظَارُ الْيَوْمَيْنِ إذَا لَزِمَ انْتِظَارُهُمَا ، قِيلَ: تُلْغِي مَا بَيْنَ الْغُرُوبِ وَالْوَقْتِ الَّذِي تَطْهُرُ فِيهِ قَبْلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَتَنْتَظِرُ مِنْ الْغُرُوبِ لِلْغُرُوبِ ، ثُمَّ مِنْ الْغُرُوبِ لِلْغُرُوبِ ، وَقِيلَ: تَنْتَظِرُ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي تَطْهُرُ فِيهِ قَبْلُ إلَى مِثْلِهِ مِنْ غَدٍ ثُمَّ مِنْهُ إلَى مِثْلِهِ ، هَذَا أَفْيَدُ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: إذَا عَرَفَتْ انْتِظَارَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَانْتِظَارُ الْيَوْمَيْنِ ، عَلَى صُورَتِهِمَا ، وَسَوَاءٌ فِي الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي انْتِظَارِ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ أَنْ تَكُونَ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ أَوَاخِرِ الْحَيْضَاتِ فِي آخِرِ الْيَوْمِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ أَوَّلِهِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ تَرَاهُ