فهرس الكتاب

الصفحة 14895 من 17437

وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ: قَتَلْتُ وَلِيَّكَ بِتَعْدِيَةٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَمْ تَقْتُلْهُ ، فَهَلْ لَهُ قَتْلُهُ بَعْدُ أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ: قَتَلْتُ وَلِيَّكَ بِتَعْدِيَةٍ ) أَوْ لَمْ يَقُلْ بِتَعْدِيَةٍ ( فَقَالَ: كَذَبْتَ لَمْ تَقْتُلْهُ فَهَلْ لَهُ قَتْلُهُ بَعْدُ ) تَكْذِيبًا لِنَفْسِهِ إذْ قَالَ لَمْ تَقْتُلْهُ ( أَمْ لَا ) ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ إقْرَارَ الْمُقِرِّ بِالْقَتْلِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ ، وَإِنْ أَعَادَ إقْرَارًا بَعْدُ وَلَمْ يُبْطِلْهُ فَلَهُ الْقَتْلُ ؟ ( قَوْلَانِ ) وَكَذَا إنْ قَالَ: أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِكَ كَذَا ، كَقَطْعٍ وَجَرْحٍ ، فَقَالَ: كَذَبْتَ هَلْ لَهُ الْقِصَاصُ أَوْ الْأَرْشُ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ وَيَحْبِسُ الْإِمَامُ مَنْ اُتُّهِمَ بِالْقَتْلِ مَا ظَهَرَ لَهُ ، وَإِنْ بُيِّنَ عَلَيْهِ قُتِلَ ، وَإِلَّا حَلَفَ مَا قَتَلَهُ فَيُخَلِّيهِ وَمَنْ قُتِلَ وَلَهُ وَلَدَانِ فَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَاتِلُهُ عَمْدًا أَوْ بَيَّنَ ذَلِكَ وَطَلَبَ كُلٌّ الْقِصَاصَ مِمَّنْ بَيَّنَ عَلَيْهِ .

فَقِيلَ: يَبْطُلُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُبْطِلُ دَعْوَى صَاحِبِهِ ، قِيلَ: لَعَلَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الدِّيَةُ عَلَى مَا بَيَّنَ عَلَيْهِ ، وَهَكَذَا الْكَلَامُ فِي غَيْرِ الْوَلَدَيْنِ مِنْ الْوَرَثَةِ وَفِي أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ ، { وَمَنْ عُفِيَ عَنْهُ فِي الْعَمْدِ ضُرِبَ مِائَةً وَحُبِسَ عَامًا } ، هَذَا حَدِيثٌ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: يَبْدَءُونَ بِالضَّرْبِ كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَبْدَءُونَ بِالْحَبْسِ ، وَذَلِكَ عَلَى الْعُمُومِ ، وَقِيلَ: لَا يُسْجَنُ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ ؛ لِأَنَّ فِي سِجْنِهِ ضَرَرًا عَلَى السَّيِّدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت