فهرس الكتاب

الصفحة 9996 من 17437

( وَهَلْ جَازَ رَهْنُ الْفَضْلِ ) أَيْ مَا فَضَلَ مِنْ الْمَرْهُونِ أَصْلًا كَانَ أَوْ عَرَضًا ( عَنْ حَقِّ مُرْتَهِنٍ بِإِذْنِهِ ) أَيْ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ سَوَاءٌ أَذِنَ فِي مُعَيَّنٍ أَوْ أَطْلَقَ ( وَ ) إذْنِ ( رَاهِنِهِ ) عُطِفَ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَخْفُوضِ بِلَا إعَادَةِ الْخَافِضِ بِنَاءً عَلَى الْجَوَازِ ، أَوْ نُصِبَ عَلَى الْمَعِيَّةِ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يُشْكِلُ مَعَ قَوْلِهِ: رَهْنُ الْفَضْلِ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: رَهْنُ ، مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ الْفَضْلُ ، وَفَاعِلُهُ مَحْذُوفٌ هُوَ الرَّاهِنُ ، إذْ لَا وَجْهَ لِقَوْلِكَ: جَازَ رَهْنُ الرَّاهِنِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَإِذْنِ ذَلِكَ الرَّاهِنِ أَوْ مَعَ إذْنِهِ لِأَنَّهُ إذَا رَهَنَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَحْتَجْ أَنْ نَقُولَ: بِإِذْنِهِ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مُطْلَقَ رَهْنِ الْفَضْلِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِهِ فِعْلَ الرَّاهِنِ ، فَإِنَّهُ كَمَا يَصِحُّ ، قَطْعُ النَّظَرِ عَنْ الْمَفْعُولِ فَيَكُونُ الْفِعْلُ كَاللَّازِمِ يَصِحُّ قَطْعُهُ عَنْ الْفَاعِلِ إذَا حُذِفَ ، كَمَا يَجُوزُ كَمَا هُنَا أَوْ أَرَادَ بِالرَّهْنِ الِارْتِهَانَ وَهُوَ فِعْلُ الْمُرْتَهِنِ الثَّانِي ، فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ ( لِآخَرَ ) بِرَهْنٍ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِ ( جَازَ ) أَيْ: جَازَ لِإِنْسَانٍ آخَرَ أَوْ لِمُرْتَهِنٍ آخَرَ ، أَيْ لِمُرِيدِ ارْتِهَانٍ أَوْ مَشَارِفِ الِارْتِهَانِ ، أَوْ صَالِحٍ لِارْتِهَانٍ أَنْ يَرْتَهِنَ لِفَضْلٍ عَنْ حَقِّ مُرْتَهِنٍ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ وَالرَّاهِنِ ، وَإِذْنُ الرَّاهِنِ حِينَئِذٍ هُوَ رَهْنُهُ ذَلِكَ الْفَضْلَ أَوْ رِضَاهُ ، وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّ الْمُرَادَ يَجُوزُ رَهْنُ الْفَضْلِ عَنْ حَقِّ مُرْتَهِنٍ بِإِذْنِهِ إذَا رَهَنَهُ الرَّاهِنُ وَبِإِذْنِ الرَّاهِنِ إذَا رَهَنَهُ الْمُرْتَهِنُ وَذَلِكَ بِأَجَلٍ بِأَنْ يَكُونَ قَدْ حَلَّ الْأَجَلُ حِينَ الرَّهْنِ ، وَكَذَا إنْ كَانَا مِنْ أَوَّلُ بِلَا أَجَلٍ أَوْ ( بِأَجَلِ ) الْمُرْتَهِنِ ( الْأَوَّلِ أَوْ ) بِأَجَلٍ ( بَعْدَهُ لَا قَبْلَهُ ) ، إذْ لَا يَتَبَيَّنُ الْفَضْلُ إلَّا بَعْدَ بَيْعِ الْأَوَّلِ مَا يُقَابِلُ دَيْنَهُ ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: وَرَاهِنِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت