فهرس الكتاب

الصفحة 9972 من 17437

وَجَازَ لِخَلِيفَةٍ وَإِنْ لِأَخْرَسَ رَهْنُ مَا اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ لِجَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضَرٍّ ، بِقَدْرِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ لَا بِزَائِدٍ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا ضَمِنَ .

الشَّرْحُ ( وَجَازَ لِخَلِيفَةٍ وَإِنْ ) كَانَ خَلِيفَةً ( لِأَخْرَسَ ) لَا يَفْهَمُ بِالْكُتُبِ وَلَا الْإِشَارَةِ بِدَلِيلِ التَّغَيِّي بِهِ ، وَأَمَّا مَنْ يَفْهَمُ بِذَلِكَ فَهُوَ يَرْهَنُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ وَلَا سِيَّمَا خَلِيفَةُ يَتِيمٍ أَوْ مَجْنُونٍ ، وَالْخَلِيفَةُ الضَّعِيفُ خَلِيفَةُ الْغَائِبِ وَالْأَضْعَفُ خَلِيفَةُ الْحَاضِرِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْمُتَكَلِّمِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَخْرَسَ لَا يُعَالَجُ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ وَنَحْوِهِ ، ( رَهْنُ مَا ) أَيْ مَالٌ ( اُسْتُخْلِفَ ) أَوْ وُكِّلَ أَوْ أُمِّرَ ( عَلَيْهِ لِجَلْبِ نَفْعٍ ) لِلْمَالِ ( أَوْ دَفْعِ ضَرٍّ ) عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ ( بِقَدْرِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ ) أَوْ أَقَلَّ ( لَا بِزَائِدٍ عَلَيْهِ ) إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا بِزَائِدٍ أَلْجَأَتْهُ الضَّرُورَةُ إلَى أَخْذِ دَيْنٍ لِهَؤُلَاءِ لِئَلَّا يَضِيعَ ذَلِكَ الزَّائِدُ عَلَى الْيَتِيمِ أَوْ نَحْوِهِ إذَا ضَاعَ الرَّهْنُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَمِينٌ فِي الزَّائِدِ ( وَإِلَّا ) يَرْهَنْ بِغَيْرِ زَائِدٍ بَلْ بِزَائِدٍ ، وَلَمْ تُلْجِئْهُ الضَّرُورَةُ إلَى زَائِدٍ ( ضَمِنَ ) الزَّائِدَ إنْ ضَاعَ وَلَوْ بِآتٍ مِنْ اللَّهِ بِلَا سَبَبِ أَحَدٍ ، إلَّا إنْ مَاتَ الرَّهْنُ بِلَا سَبَبٍ مِنْ الْمُرْتَهِنِ ، أَوْ أَمْرِهِ ، وَكَانَ أَصْلًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى رَاهِنِهِ ، وَإِنْ مَاتَ بِسَبَبِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ وَيَضْمَنُ لَهُ الْمُرْتَهِنُ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً وَمَاتَ بِآتٍ مِنْ اللَّهِ بِلَا سَبَبٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَا يَضْمَنُ الْأَصْلَ إلَّا إنْ كَانَ رَهْنُهُ سَبَبًا لِتَعْطِيلِ الْمُرْتَهِنِ عَنْ صَلَاحِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت