مَا لَمْ تُثْمِرْ بَلْ هَذَا مُرَادُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَشَمِلَ كَلَامُهُ الْقَوْلَ بِالْإِثْمَارِ وَالْقَوْلَ بِالدَّوْرِ وَلَكِنَّهُ احْتَرَزَ عَمَّا بَعْدَ الْإِثْمَارِ لِأَنَّهَا إذَا أَثْمَرَتْ لَمْ يَبْقَ الْتِبَاسٌ ( فَ ) فَرْضُ الْكَلَامِ فِيمَا قَبْلَ الْإِثْمَارِ فَكَانَ اللَّبْسُ حَتَّى ( خَرَجَ سَهْمٌ ) أَوْ أَكْثَرُهُ ذُكُورًا وَهِيَ نَخْلُ الذِّكَارِ وَسَهْمٌ أَوْ أَكْثَرُهُ إنَاثًا وَكَذَا سَائِرُ الشَّجَرِ إذَا خَرَجَ سَهْمٌ مِنْهُ ( ذُكُورًا ) أَوْ أَكْثَرُهُ ( وَ ) سَهْمٌ أَوْ أَكْثَرُهُ ( إنَاثًا ) وَإِنَّمَا جَازَ الْقَسْمُ مَعَ جَهَالَةِ الْمَرْجِعِ إلَى الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ لِئَلَّا يَتَعَطَّلَ عَنْ سِهَامِ أَصْحَابِهَا وَلِذَلِكَ جَازَ قَسْمُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَدُورَ اللِّيفُ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سَهْمُ أَحَدِهِمْ ذُكُورًا وَالْآخَرُ إنَاثًا بَعْدُ ( وَإِنْ تَبَاعَضَ ) أَيْ كَانَ بَعْضُ السَّهْمِ ذُكُورًا وَبَعْضُهُ إنَاثًا وَكَانَ الْبَعْضُ الْخَارِجُ ذُكُورًا مُسَاوِيًا أَوْ أَقَلَّ وَسَهْمُ الشَّرِيكِ الْآخَرِ إنَاثًا أَوْ بَعْضُهُ إنَاثًا وَبَعْضُهُ ذُكُورًا ( فَالْوَقْفُ ) هَلْ تَنْفَسِخُ بِهِ وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا الْوَجْهَ لَا يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ الْعَيْبَ فِيهِ هُوَ مِقْدَارُ الْغَبْنِ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ مَسَائِلِ قِسْمَةِ الْغَبْنِ فَفِيهِ الْخِلَافُ فِي قِسْمَةِ الْغَبْنِ بَلْ قِسْمَةٌ مَجْهُولَةٌ لَا تَجُوزُ .
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ التَّبَاعُضِ فَكَذَلِكَ هِيَ مَجْهُولَةٌ وَلَوْ أُثْبِتَتْ لَكَانَ النَّظَرُ إلَى الْبَعْضِ الْخَارِجِ ذُكُورًا هَلْ يَصِلُ مِقْدَارَ الْغَبْنِ فَيَكُونُ غَبْنًا أَوْ لَا يَصِلُهُ فَلَا حُكْمَ لَهُ ؟ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ لَا يُعْتَبَرَ أَنَّ ذَلِكَ مَجْهُولٌ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي نَخْلِ النَّوَى أَنْ يَكُونَ دقولا لَا دكارا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ بِاسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ الْوَجْهِ اسْتِثْنَاءُ كُلِّ وَجْهٍ كَانَ فِيهِ الْعَيْبُ مِقْدَارَ الْغَبْنِ فَالْمُرَادُ بِالْوَجْهِ كُلُّ مَا فِيهِ الْعَيْبُ مِقْدَارَ الْغَبْنِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ لَا تُرَدُّ الْقِسْمَةُ بِالْعَيْبِ إلَّا إنْ كَانَ مِقْدَارَ الْغَبْنِ وَهَذَا مُمْكِنٌ فِي كَلَامِ الْأَثَرِ