وَلَا يُتَرَادُّ بِهِ ) أَيْ لَا يُتَرَادُّ مَا نَقَصَ بِالْعَيْبِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ ) ذَلِكَ الْعَيْبُ غَبْنًا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَصْلُ ذَلِكَ الْعَيْبِ مِنْ عِنْدِهِ فَهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي مَعْرِفَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفَاهُ حُكِمَ عَلَيْهِمَا بِحُكْمِ مَنْ عَرَفَهُ فَلَا يَجِدُ مَنْ وَجَدَ فِي سَهْمِهِ الْقِيَامَ بِأَرْشِهِ أَوْ بِالْفَسْخِ فَإِنْ كَانَ غَبْنًا فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْغَبْنِ كَالْفَسْخِ وَكُرِهَ الْغَبْنُ مُطْلَقًا أَوْ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ أَوْ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ وَقِسْمَةِ التَّخَايُرِ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْهَا بَيْعًا كَمَا مَرَّ .
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَأَمَّا الْعَيْبُ إذَا خَرَجَ فِي بَعْضِ أَسْهُمِ الشُّرَكَاءِ فَلَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْقِسْمَةُ وَلَا يَتَدَارَكُونَ رَدَّ ذَلِكَ الْعَيْبِ أَيْضًا إلَّا إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْعَيْبِ غَبْنٌ فَيَكُونُ الْجَوَابُ فِيهَا كَالْجَوَابِ فِي الْغَبْنِ ا هـ وَهَذَا وَجْهٌ مِمَّا خَالَفَتْ فِيهِ الْقِسْمَةُ الْبَيْعَ فَإِنَّ بَيْعَ الْمَعِيبِ فِيهِ خِلَافٌ تَقَدَّمَ ، وَقِسْمَةُ الْمَعِيبِ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قَوْلًا بِالْفَسْخِ أَوْ بِرَدِّ أَرْشِ الْعَيْبِ وَيَجْرِي حُكْمُ الْبَيْعِ فِي قِسْمَةِ الْمُبَايَعَةِ إذَا خَرَجَ فِيهَا عَيْبٌ وَفِي الشَّبِيهِ بِالْبَيْعِ خِلَافٌ وَحُكْمُ الْعَيْبِ فِي قِسْمَةِ الْمُبَايَعَةِ عَدَمُ الْفَسْخِ وَعَدَمُ الْأَرْشِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَثُبُوتُ الْفَسْخِ عِنْدَ بَعْضٍ وَالْأَرْشُ عِنْدَ بَعْضٍ ( وَقِيلَ ) تَنْفَسِخُ الْقِسْمَةُ ( بِهِ ) أَيْ بِالْعَيْبِ أَوْ أَرَادَ وَقِيلَ بِالْفَسْخِ ( فِي وَجْهٍ ) وَاحِدٍ هُوَ أَنْ يَظْهَرَ سَهْمُ أَحَدِهِمْ كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُهُ خِلَافَ الْمَقْصُودِ ( كَأَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ إلَّا نَوَى الثَّمَرِ نَابِتًا إنْ قُسِمَتْ قَبْلَ إثْمَارِهَا ) وَبَعْدَ مَا دَارَ عَلَيْهَا اللِّيفُ وَأَمَّا قَبْلَ أَنْ يَدُورَ فَلَا تُقْسَمُ بَلْ تُتْبَعُ الْأَرْضُ إلَّا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِقَصْدِهَا مَعَ الْأَرْضِ فَإِنَّهُمْ إنْ قَصَدُوهَا وَذَكَرُوهَا فِي الْقِسْمَةِ وَإِلَّا تُبِعَتْ الْأَرْضُ مَا لَمْ يَدُرْ وَقِيلَ